الرئيسية » مختارات »

إلى محمود عباس: انزع الكرافات وتصرف كزعيم دولة محتلة

نقطة على السطر

بسّام الطيارة

تتحمل فلسطين المحتلة وزر أثقال عديدة. في مقدمتها الاحتلال الاسرائيلي البشع. يليها بشكل مباشر السياسات العربية غير المسؤولة. ولكن وبشكل مباشر تصرف القوى السياسية الفلسطينية في غزة وفي الضفة الغربية، وبشكل خاص سلطة رام الله.

يقول كل المقربين من السلطة الفلسطينية ما يمكن التعبير عنه بمثل بيروت «العين بصيرة ولكن اليد قصيرة». لا يشكك أحد بعدم قدرة الفلسطينيين على قلب الاحتلال بالقوة، خصوصاً بغياب أي مساعدة عربية، وبشكل أكثر حدة خلال السنوات الأخيرة في توجه عربي للتطبيع من دون أي خجل، يأخذ في بعض الأحيان شكل تواطؤ مباشر لسحق أهم ما يملكه الفلسطينيون: المقاومة بكافة أشكالها. أفضل مثال على ذلك حصار غزة الكامل بالتواطؤ مع مصر والحصار المالي والسياسي للضفة بالتواطؤ مع عدد كبير من الدول العربية والضغوط الغربية.

الشعوب العربية حدث ولا حرج ملهية بالصراعات في بينها وقد استطاع حكامها أن يؤججوا نزعات إقليمية شوفينية فتتت العالم العربي إلى فئات وقبائل وجماعات وشعوب متناحرة ومتقاتلة تحاكي مليون مرة حرب داحس والغبراء.

الشعب الفلسطيني يقاوم كل هذا وهو بطلٌ سيذكره التاريخ ولا يمكن إلا أن ينتصر وتأتي ساعة الخلاص.

السلطة الفلسطينية: كيف يمكنها تقريب ساعة الخلاص لشعبها؟

ليبدأ محمود عباس (وينطبق هذا على جميع المسؤولين الفلسطينيين) بخلع الكرافات والطقم الإيطالي والتصرف تقليداً أعمى للرسميين في العالم الذي لا احتلال لبلادهم وشعوبهم تعيش بحرية تامة.

ليعطي محمود عباس أمرآً بنزع السجاد الأحمر. ليطلب من الشرطة الرئاسية الكف عن تقديم التحية له في تقليد للحرس الملكي البريطاني. كل ما انتقل من مبنى إلى آخر.

على عباس أن يستقبل الرؤساء بهندام بسيط وإن هو دُعي إلى الى البيت الأبيض أو الإليزيه أو أي مكان عليه أن يذهب متواضعاً هنداماً وبفريق صغير من «الخبراء» وليس الأصدقاء. لا بأس إن أتى ترامب وبرفقته عشرات المرافقين، ليكتفي عباس بثلاث أو أربع خبراء … ولا توجد أي حاجة لرجل أمن فلا أحد يسعى للنيل من سلامته فهو بتصرفاته هذه ورقة رابحة لكل أعداء فلسطين فهو الحجة المتنقلة بأن … كل شيء على ما يرام في فلسطين المحتلة.

ابدأ يا أبا مازن بنزع الكرافات وبعد ذلك هل لك أن تفكر مثل الذين تقلدهم من زعماء العالم الغربي فتدعو لانتخابات وتستريح قليلاً بعد عقود من النضال؟

 

 

اقرأ للكاتب نفسه:

تعليق واحد

  1. ثورى1:

    كيف يكون زعيم لدوله محتله فاى دوله عندما تكون تحت الاحتلال فان القياده هنا والشعب المحتل يوصف بالمقاومه والثوار ضد الاحتلال اما ان يتجاهل ابو مازن وكافة نخب الاعلام الفلسطينى ادانة الرمز الاممى الكبير المراقب الاعلى الدائم لكافة الامناء العامين بالامم المتحده والمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان المؤسس للمفوضيه الامميه الساميه العليا لحقوق الانسان بالامم المتحده ادانته لجريمة الاقصى قائلا فى بيانه الاممى بان الامر سوف يشمل من المسيحيين كذلك من زيارة بيت لحم وكنيسة المهد للمسيحيين لتهويد القدس وذلك بعد ان طالب اميركا وروسيا وغيرهم بمغادرة قواتهم للمنطقه بالخليج وسوريا والعراق حتى تورط ترامب ليعود قائلا بالامس بان اميركا لو سحبت قواتها من قطر فانها سوف تجد عشرة دول اخرى يقبلو بالقاعده الامريكيه ويمولونها كذلك–لاجد ان ابو مازن لابس لى كرافته ومثل غيره بكره بيضع ايشارب وبيعمل لنا فيها ناشط ومدنى وحقوقجى ويدين نتنياهو بالتلفون فهذه تسمى مسخره واونطه يازلمه

    تاريخ نشر التعليق: 2017/07/16

اُكتب تعليقك:

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

الأكثر قراءة يوميا

صفحة رأي

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

موقع «برس نت»

متوافق مع الهواتف
Translate »