الرئيسية » مختارات »

احتجاز رئيس وزراء لبنان في السعودية جريمة سياسية

نقطة على السطر

بسّام الطيارة

دخل لبنان في مرحلة تأزم جديدة نتيجة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري. الاستقالة خطوة سياسية في إطار الممارسات السياسية الديموقراطية. إلا أن خطورة الأزمة الحالية أكبر من لبنان، ليس بسبب الأسباب ولائحة الاتهامات التي حملتها رسالة الاستقالة، وليس أيضاً بسبب ما يمكن أن تكون ردات فعل المستهدفين من لائحة الاتهامات في اداخل والخارج الإقليمي.

خطورة الأزمة تتجاوز أيضاً إطار بلاد الأرز، ولا يبدو أن اللبنانيين يلتفتون إلى خطورة أن «يحتجز رئيس وزراءهم» في الخارج بعيداً عن السراي.

إن ما حصل مع الرئيس الحريري يتجاوز لبنان بأشواط، فهو يضع على المحك مسألة الحصانة السياسية التي يحملها كل سياسي يزور دولة أخرى.

بغض النظر عن الخصومات السياسية، وبغض النظر عن المواقف السياسية لكافة الأفرقاء السياسيين في لبنان، فإن مجرد غياب رئيس الوزراء عن السمع والبصر (وهي مجمل مقومات حال الرهينة وظروفها) يجب أن يجعل كافة اللبنانيين يهبون وقفة واحدة دفاعاً عن موقع رئاسة وزراءهم وعن شرف لبنان وكرامته.

كما أن على كافة الدول التي راعت المملكة العربية السعودية في السابق بسبب ثروتها وبترولها أن تنتبه إلى أن التيار الجديد في المملكة يدير السياسة كما يحصل في وسط العصابات والمافيات. هذه الدول التي غضت نظرها عن سلفية المملكة وأفكارها في السابق طمعاً بالصفقات رأت ما آل إليه انتشار السلفية الجهادية من إرهاب عالمي، فهل تقبل ببالتعامل مع مملكة انتقلت من نشر السفية الجهادية إلى نشر ثقافة الاختطاف أي كانت التبريرات وتلبيسة محاربة الفساد. فسعد الحريري رئيس وزراء لا يمكن أن تمر مسألة احتجازه رهينة مرور الكرام في عصرنا هذا.

 

اقرأ للكاتب نفسه:

تعليق واحد

  1. غادة اليافي:

    وردني:” # في يوم من الأيام قال حسنين هيكل لرفيق الحريري، أنت تملك الجنسية السعودية واللبنانية معاً، وأنت اليوم رئيس وزراء لبنان، فبأي جنسية تحكم، كلبناني أم كسعودي، قال له حرفيا، أنا سعودي مكلف من المملكة بشغل منصب رئيس وزراء للبنان…..”
    بالتالي…الوريث هو وريث السياسة السعودية في لبنان. و إلا من أين كان سيأتي شاب، من غير خبرة ومن غير كفاءة في السياسة هكذا من غير “من غير لا إحم ولا دستور” كما يقال. نشأ في العودية وجنسيته سعودية وأصدقائه من المدرسة سعوديينو ثقافته سعودية و هو لم يعرف لبنان أكثر من ما يعرف فرنسا أو الولايات المتحدة. فأين يكون الانتماء؟
    هذا من جهة.
    من جهة أخرى لم يجر في لبنان انتخابات تمثل حقاً اللبنانيين. هي دائماً انتخابات صورية يلعب فيها المال و تقسيم الدوائر واللوائح على قياس الحكام الذين هم بأكثريتهم موالون لجهات خارجية. بالتالي لبنان هو بلد غير مستقل بفضل من يسيطر على المنطقة. .
    لم يختر اللبنانيون ممثليهم و الممثلون الفعليون (الخارج) يأتون برئيس الوزراء والتركيبة تتم بإرضاء الطوائف التي همها الوحيد الاستفادة من منافع الدولة …مايزيد الفساد فيها.

    لم يستقم الوضع في لبنان إلا بإعادة الوطن إلى خيارات اللبنانيين حقاً وفعلاً.

    تاريخ نشر التعليق: 2017/11/06

اُكتب تعليقك:

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

الأكثر قراءة يوميا

صفحة رأي

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

موقع «برس نت»

متوافق مع الهواتف
Translate »