الرئيسية » الحدث »

السعودية: الحملة على الفساد استباق لصراع على السلطة

بيروت – «برس نت»  (خاص)

يتفق جميع المراقبون على أن ولي اعهد محمد بن سلمان يسعى من خلال حملته على الفساد إلى تعزيز قبضته على السلطة بشكل كبير. ويرى هؤلاء أن الأحداث التي شهدتها المملكة في الأيام القليلة الماضية غير مسبوقة في بلد عُرف تقليديا بمقاومته للتغيير.

إلا أن مصادر مقربة من الحكم تقول إن هذه الحملة ما هي إلا «استباق» لما كان يحضر خلف الكواليس لإزاحة الأمير محمد بن سلمان من ولاية العهد.

إلا أن الاتهامات الموجهة للأمير بن سلمان تستند إلى ما حصل قبل سنتين حين تولى الملك سلمان الحكم إذ أنه تم تغيير نظام توارث العرش. وأبرز هذه التغيرات تسليم واية العهد إلى ابنه الأمير محمد بين سلمان.

 

وفي خطوته هذه يكون الملك سلمان بن عبد العزيز (٨١ سنة)، هو أول أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود، الذي يعين نجله وليس شقيقه ولياً للعهد. وهو ربط هذا التغيير بإضافة بعض اتعابير على هيئة البيعة التي باتت مشروطة بـ«الأصلح».

وكان قد سبق هذه الخطوة الأساسية في تغيير نظام تسلسل الوراثة خطوة إزاحة الأمير محمد بن نايف عن ولاية العهد وتعيين الأمير محمد بن سلمان لولاية العهد.

ولاستيعاب ما سماه البعض «الضربة» فقد نص أمر ملكي على: تعديل الفقرة ( ب ) من المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم لتكون بالنص الآتي (يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء ، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكًا ووليًا للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس)”.

ووفق التغيير الجديد، لن يتمكن أي من حكام السعودية الذين سيخلفون الملك سلمان، بمن فيهم الأمير محمد بن سلمان ، من تعيين أي من أشقائهم في منصب ولاية العهد، وسيتعين عليهم اختيار أولياء للعهد من أبناء عمومتهم، وهم أحفاد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود.

إلا أن الإجراءات الأخيرة أججت من حجج من يتهم الأمير محمد بن سلمان بـ«فرض فراغ كامل حوله» وذلك بإزاحة كل الأمراء الذين يمكن أن يكونوا مؤهلين وراثياً للحكم،

ويكفي إلقاء نظرة على الصورة المرفقة ومقارنتها مع  لائحة الموقوفين للتثبت من هذا: فقد أوقفت اللجنة في حملتها الأولى وبشكل مفاجئ ١١ أمير و ٣٨ ما بين رجال أعمال ووزراء سابقين أو حالين. إلا أن  أبرز الأسماء الأمير الوليد بن طلال، ورئيس الحرس الملكي الأمير متعب بن عبد الله، وأمير الرياض السابق الأمير تركى بن عبد الله والأمير تركي بن ناصر الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة السابق، والأمير فهد بن عبدالله بن محمد نائب وزير الدفاع السابق.

ويتم هذا بتغييب كامل لهيئة البيعة التي كان يرأس الهيئة الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود حتى وفاته في ٣ أيار مايو ٢٠١٧، ولم يتم تعيين رئيس لها بديل عنه.

إلا أن بعض المصادر تقول بأن هذه الحملة جاءت في استباق لـ«انقلاب» كان يحضره الأمير متعببن عبدالله لإعادة نظام الوراثة إلى سابق عهده مما كن سيجعله الثاني بعد الأمير مقرن الذي تنازل سابق عن ولاية العهد، فيما يحل الأمير الوليد بن طلال في المرتبة الثالثة.

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك:

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

الأكثر قراءة يوميا

صفحة رأي

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

موقع «برس نت»

متوافق مع الهواتف
Translate »