ذكر تقرير صحافي أن الجيش الإسرائيلي أوقف تزوده بمنظومة “قبة حديدية” لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى، والتي تطورها سلطة تطوير الأسلحة “رفائيل”، وذلك في أعقاب تقليص ميزانية الأمن.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية أودي شاني أبلغ شركة “رفائيل” بأن وزارة الدفاع أوقفت التزود ببطاريات “قبة حديدية” إضافية.
وتوجد بحوزة الجيش الإسرائيلي ثلاث بطاريات “قبة حديدية” ومن المقرر أن يحصل الجيش على بطارية رابعة خلال الشهور المقبلة. وكان مقررا أن يحصل الجيش على بطارية خامسة بحلول نهاية العام الحالي وبطارية سادسة في بداية العام 2013. كما تقرر التزود بضعف هذا العدد من البطاريات في الأعوام المقبلة، لكن في أعقاب إعلان وزارة الدفاع فإن الجيش لن يتسلم البطاريتين الأخيرتين في الموعد المقرر.
وأضافت الصحيفة أنه، بسبب مشاركة الولايات المتحدة في تمويل تطوير مشروع “قبة حديدية”، فإن شاني أطلع نظيره الأميركي على القرار بوقف التزود ببطاريات “قبة حديدية” إضافية على ضوء تقليص ميزانية وزارة الدفاع الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها إن بطاريات “قبة حديدية” أثبتت نفسها خلال فترة التصعيد الأمني الأخيرة في جنوب إسرائيل بشهر آب/ أغسطس الماضي وأنها نجحت في اعتراض 75% من صواريخ “غراد” التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية باتجاه مدن إسرائيلية.
وأضافت المصادر ذاتها أنه تتزايد أهمية “قبة حديدية” الآن على ضوء الحديث حول احتمال نشوب حرب شاملة في عدة جبهات وأنه في حال تم شن هجوم ضد إيران فإنه يتوقع أن يرد “حزب الله” في لبنان و”حماس” في قطاع غزة بإطلاق صواريخ بشكل مكثف باتجاه إسرائيل.
وتابعت المصادر الأمنية أنه بسبب العدد القليل لبطاريات “قبة حديدية” فإنه تقرر نصبها في حال نشوب حرب قرب قواعد سلاح الجو ومواقع إستراتيجية وليس قرب تجمعات سكانية.
ويرى محللون إسرائيليون أن تسريب جهاز الأمن الإسرائيلي تقارير كهذه إلى وسائل الإعلام غايته ممارسة ضغوط على الحكومة من أجل منع تقليص ميزانية الأمن وإنما زيادتها.
وفي هذا السياق، هددت قيادة الجيش الإسرائيلي بتقليص تدريبات القوات وقال ضباط كبار في الجيش إن “الميزانية الحالية تعيد الجيش إلى العام 2003 وهو العام الذي تدرب فيه الجيش الإسرائيلي أقل من أي عام آخر مضى”.
ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول كبير في جهاز الأمن قوله “لقد حذرنا مسبقا بشأن انعكاسات التقليص في ميزانية الأمن ويوجد له ثمن وهو باهظ، وقد شرحنا هذا لموظفي وزارة المالية الذين اعتقدوا أنه بالإمكان التقليص من دون المس بالأمن وليتفضلوا بشرح كيف يكون هذا الأمر ممكنا”.
وعقبت وزارة الدفاع على التقرير بأنه “في إطار الواقع الاقتصادي فإنه لا توجد الميزانية المطلوبة لإنهاء شراء البطاريات وسيتم طرح الموضوع على الحكومة قريبا”.
من جهة ثانية أشارت الصحيفة إلى أن وزارة المالية الإسرائيلية سلمت لجنة المالية التابعة للكنيست الأسبوع الماضي طلبا لإضافة ميزانية بمبلغ 5.5 مليار شيكل لصالح جهاز الأمن وقسم من هذه الميزانية يمول أنشطة إسرائيلية سرية.
وأضافت الصحيفة أن التفسير الذي تم تسليمه لرئيس لجنة المالية عضو الكنيست موشيه غفني يفيد بأن زيادة الميزانية هذه ستخصص لتمويل تسريع إقامة جدار عند حدود إسرائيل مع مصر وتوسيع معتقل للاجئين الأفارقة الذين يتسللون إلى إسرائيل.
وتابعت الصحيفة أن قسما من الزيادة على الميزانية مخصص لشؤون أمنية سرية داخل مكتب رئيس الحكومة، ومبلغ كبير مخصص “لشؤون ليست للنشر”.
وجدير بالذكر أن جهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد يخضعان لرئيس الحكومة الإسرائيلية مباشرة وليس لوزارة الدفاع.