- أخبار بووم - https://www.akhbarboom.com -

الزهار: اتفاق الدوحة تفرد بالقرار داخل حماس

انتقد القيادي في حركة “حماس”، محمود الزهار، اتفاق الدوحة للمصالحة الفلسطينية معتبرا انه يعكس “الانفراد بالقرار” داخل حركته، لكنه نفى في الوقت نفسه وجود انشقاق فيها.
وقال الزهار في مقابلة مع وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الاتفاق “خطوة خاطئة لم يتم التشاور فيها داخل حركة حماس وسابقة لم تحدث في تاريخ الحركات الاسلامية”، مضيفاً أنه “عندما كان يحدث مثل هذا الانفراد بالقرار كان يتم تصحيحه بالعودة الى المجالس الشورية، لذلك لا بد من تصحيح هذه الخطأ”. وتابع ان “حماس في غزة لم يتم استشارتها، وهي التي تمثل الثقل الحقيقي للحركة،  وهناك اعضاء في الخارج لم يتم استشارتهم. وإذا كانت الاستشارة تمت فى الدائرة الضيقة لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل، فهذا غير مقبول”.
لكن الزهار نفى في الوقت نفسه وجود انشقاق داخل حركته في الداخل والخارج. وقال ان “هناك خلافا واضحا حول هذا الأمر لكن ليس هناك شقاقا”. واكد ان حركته ستعقد “لقاء تشاوريا في الداخل والخارج في اليومين القادمين لحسم الموضوع”، مضيفاً أنه “لا يمكن عمليا تطبيق الاتفاق”، مؤكدا انها “ليست امانى بل قراءة واقعية حقيقية للواقع”.
واعتبر الزهار ان الاتفاق “يشكل خطرا كبيرا على مشروع الحركة الاسلامية”، معترفاً بـ”نجاح برنامج حركة فتح الذي يقوم على التعاون والتنسيق الأمني والمفاوضات والاعتراف باسرائيل في الوقت الذي يفتح فيه العالم الاسلامي والعربي ابوابه لحركة حماس اعترافا بنجاح مشروعها المقاوم”.
وتابع انه “اذا اردنا ان نستفيض في مساوئ هذا الاتفاق فهى لا حصر لها لانه يتناقض مع خط سير العملية السياسية وفشل مشروع ابو مازن (محمود عباس) التفاوضي كما يناقض ما تم الاتفاق عليه في القاهرة”.
وتساءل الزهار “هل في هذه الاجواء التي صنعها ابو مازن بالتنسيق الامني بين اجهزة الضفة واسرائيل يمكن ان تجرى انتخابات حرة ونزيهة في الضفة المحتلة؟”.
وخلص الى القول: “بالتالي كل ما تم الاتفاق عليه فى الدوحة  يتناقض مع الأمر الواقع وامكانية تطبيقه وأيضا ما تم التوافق عليه في الورقة المصرية”. واشار الى ان الاتفاق يتضمن “وضع عدة امور مختلف عليها مثل قضية عودة كوادر فتح لقطاع غزة وحرية ابناء فتح. لذلك هي اتفاقية تصب في مصلحة حركة فتح وليس لصالح مشروع المصالحة”.