شدّد الرئیس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، الأحد، على ضرورة إستمرار المقاومة بوصفها السبیل الوحید لتحریر الأراضي الفلسطینیة والقدس وانتصار الشعوب، لافتين إلى الضعف المتزايد لإسرائيل.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” عن نجاد قوله خلال استقباله هنیة، إن القضیة الفلسطینیة قضیة دولیة “كونها تقف بالنیابة عن البشریة كلها بوجه الكیان الصهیوني الذی یمثل أداة الهیمنة الإستكباریة على العالم. فلسطین تقاوم بالنیابة عن كل المسلمین”، مضيفاً أن من واجب كل مسلم “أن یقدّم الدعم للمقاومة الفلسطینیة”، وأن الشعب الإيراني یقف إلى جانب الشعب الفلسطیني “المظلوم كواجب ملقى على عاتقه”.
وقال نجاد إن البشریة تمر الآن بفترة تاریخیة حسّاسة وسیعم التوحید والعدالة العالم كله “لو هُزم نظام الهیمنة بواسطة مقاومة وممانعة الشعوب”، مضيفاً أن “المستكبرین وحماتهم تضعف قواهم یوماً بعد یوم، وأن بشائر النصر الإلهي تلوح في الأفق وأن الشعوب قادرة على النصر بفضل المقاومة والصمود”.
بدوره، قدّم هنیة التهاني لإيران بمناسبة ذكرى إنتصار الثورة الإسلامية فيها، وقال “عندما شاهدت عن كثب المسیرات الملیونیة للشعب الإيراني في مراسم ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، أدركت وأيقنت أن الثورة الإسلامية تمثل إحتیاطیاً إسلامياً قیما لجمیع الشعوب وسنداً قویاً في المنطقة للمقاومة والشعب الفلسطیني المظلوم”.
وشدّد على أن الشعب الفلسطیني لن یساوم حتى على شبر واحد من ترابه، وقال إن التجربة التاریخیة خصوصاً خلال السنوات الستین الماضیة، أثبتت بأن المقاومة هي السبیل الوحید لتحریر الأراضي الفلسطینیة والقدس الشریف.
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني، إن إسرائيل تشعر بعزلة تامة في ضوء مستجدات الأوضاع في المنطقة وتشعر بالذعر من مستقبل التطورات الراهنة. وشدد خلال لقاء هنية على استمرار “الدعم القاطع والشامل” الذي تقدمه طهران للشعب الفلسطيني، مضيفاً أن “الشعب الايراني لا يزال يقف بصلابة وسيبقى الى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم”.
وتطرق الى الظروف الجديدة في المنطقة، وقال إن “الكيان الصهيوني يعيش في عزلة تامة في ضوء المستجدات في المنطقة، ويشعر بذعر بالغ تجاه مستقبل التطورات الراهنة”. وأضاف أن “الصمود والثبات على المبادئ والأهداف والحيلولة دون سوء استغلال أعداء الأمة الإسلامية للتطورات الراهنة هي أهم مسؤولية لثوار المنطقة”.
وأكد على أن الشعب السوري هو الذي يقرر مصيره بنفسه، “وليست هناك ضرورة للتدخل”، مضيفاً أن “أعداء الأمة الإسلامية ليسوا قلقين من الديمقراطية في المنطقة وسوريا، بل إنهم يحاولون إخراج الكيان الصهيوني من عزلته واستهداف جبهة المقاومة ضد المحتلين الصهاينة في المنطقة”.
وكان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيّد علي خامنئي جدّد موقف بلاده الداعم للمقاومة والشعب الفلسطيني، وذلك خلال استقباله رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية. وذكرت قناة “العالم” الإيرانية أن خامنئي وصف الدعم والإسناد الذي تقدمه الشعوب وخاصة الأمة الإسلامية للمقاومة الإسلامية في فلسطين، بـ”العمق الإستراتيجي” لفصائل المقاومة. وقال إن “الإنتصارات التي حققها الشعب الفلسطيني في الأعوام الأخيرة جزء من الصحوة الإسلامية التي شهدتها المنطقة، وجاءت بفضل ثبات الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة، وإن النصر اللاحق وتحقق الوعد الإلهي رهن بهذا الصمود وهذه المقاومة”.
وحذر من أن “أي حركة إضعاف للمقاومة ستخل في المستقبل”، وقال “يجب الإنتباه دوماً من تسلل العناصر المساومة إلى بنية المقاومة، إذ إن المرض يأتي رويداً رويدا”.
وخاطب خامنئي هنية بالقول “لا تراودنا أي شكوك في ثباتكم وصمودكم، وهذا ما يتوقعه الشعب منكم”.
وقال إن إيران تعد القضية الفلسطينية قضية إسلامية ومن قضاياها المصيرية، مشدداً على أن طهران ستبقى ثابتة بمواقفها تجاه القضية الفلسطينية وتجاه الشعب الفلسطيني.
من جهته، هنّأ هنية خامنئي بالذكرى الثالثة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، وقال إن “هذه الذكرى تأتي هذا العام حيث يشهد العالم والمنطقة تطورات كبیرة وخاصة الصحوة الإسلامية”. وأشاد بدعم الشعب والحكومة في إيران للقضية الفلسطينية، وقال “نحن نعد الشعب الإيراني ذخيرة استراتيجية للقضية الفلسطينية”.
وكان هنية قال في مقابلة مع قناة “العالم”، السبت إن “لا تغيير في موقف إيران الثابت والأصيل في دعم المقاومة الفلسطينية”، ونفى أي فتور في العلاقات بين حماس وطهران، كما نفى أن تكون الحركة بصدد نقل مكاتبها من سوريا. وكان هنية وصل يوم الجمعة الماضي الى طهران في زيارة رسمية لإيران.