- أخبار بووم - https://www.akhbarboom.com -

ملك البحرين: التهديد الايراني استدعى “درع الجزيرة”

وصف ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة المعارضة في بلاده بأنها ليست كتلة واحدة، معتبراً ان التهديد الايراني اضطره إلى استدعاء قوات اجنبية لاخماد الانتفاضة الشعبية التي اجتاحت البلاد العام الماضي.
وقال الملك في مقابلة مع صحيفة “دير شبيغل” الالمانية أن بلاده ليس بها معارضة من كتلة واحدة لها نفس الرؤى، “فمثل هذا الشئ ليس موجودا في دستورنا لكن هناك أناسا لهم وجهات نظر مختلفة وهذا أمر لا بأس به”.
وكان البحرينيون خرجوا إلى الشوارع في فبراير/ شباط العام الماضي مستلهمين روح الانتفاضات الشعبية العربية وفرضت الحكومة الاحكام العرفية واخمدت الاضطرابات بمساعدة قوات سعودية في مارس/ آذار. وتجددت المظاهرات بعد رفع حالة الطوارئ في يونيو/ حزيران وتصاعدت قبل الذكرى السنوية لاحتجاجات عام 2011.
وتطالب احزاب المعارضة البحرينية، واغلبها كتل شيعية، بمنح البرلمان البحريني المنتخب السلطة لتشكيل الحكومة. ويشكو الشيعة من التهميش السياسي والاقتصادي من جانب النخبة السنية الحاكمة التي لا تريد تقاسم السلطة، في حين تنفي الحكومة ذلك وتقول انها مستعدة للاصلاح.
وتقول واشنطن انه يتعين على الحكومة البحرينية البدء في حوار جديد مع المعارضة. وزار مساعد وزيرة الخارجية الامريكية، مايكل بوزنر، المنامة الاسبوع الماضي وقال ان المملكة يجب ان تبذل مزيدا من الجهد لرأب الصدع الذي سببته الاضطرابات.
ويصعد النشطاء من وتيرة الاحتجاجات حيث تحشد المعارضة الرسمية المسيرات والتجمعات التي تصرح بها الحكومة ويقود نشطاء وشخصيات حقوقية بارزة مسيرات غير رسمية في المنامة. ويشتبك شبان من الشيعة بشكل يومي ليلا مع الشرطة في القرى.
وقال الملك ان هتافات المحتجين بسقوطه لا تعد سببا يدعو لسجنهم وقال “هي فقط قضية تصرفات. ولكن عندما يصيحون ‘يسقط الملك ويعيش خامنئي فهذا يعد مشكلة بالنسبة للوحدة الوطنية”.
ويعتبر بعض الشيعة في البحرين خامنئي مرشدا روحيا لهم. ودائما ما يتهم انصار الحكومة جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى جماعات المعارضة في البحرين بوجود صلات تربطها بخامنئي وهو ما تنفيه الجمعية بشدة.
وقال رجل ان الشرطة احتجزت لفترة قصيرة ولده الذي يبلغ من العمر 13 عاما الاسبوع الماضي لترديده هتافات ضد الملك حمد مستخدما نفيرا في تظاهرة معارضة.
وذكر الملك انه اعلن حالة الطوارئ لحماية النساء والاجانب الذين تعرض بعضهم لهجمات. وقال ان النساء في البحرين شعرن بالذعر “ومن الواجب على أي رجل محترم أن يحمي النساء ولهذا كان لا بد علي أن أحميهن”.
ومع انتهاء الاحكام العرفية كان 35 شخصا قد قتلوا من بينهم محتجون ورجال شرطة ومحتجزون شيعة واجانب. واتهم رجل الدين الشيعي البارز عيسى احمد قاسم الشرطة الشهر الماضي بمهاجمة نساء ودعا المحتجين إلى الرد على اي انتهاكات تقع على نساء. وقال الملك حمد لـ”دير شبيغل” انه طلب المساعدة العسكرية من مجلس التعاون الخليجي لحماية “المنشآت الاستراتيجية في حال أصبحت إيران أكثر عدائية”.
واجرت الحكومة بعد الاضطرابات بعض الاصلاحات ومنحت البرلمان المنتخب المزيد من السلطات للرقابة على الوزراء وعلى الميزانية.