أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد، أن القيادة الفلسطينية ستوجه رسائل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلى قادة العالم تحدد أسس ومرجعيات استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقال “إنه إذا لم تستجب إسرائيل للرسائل، فسنبدأ خطواتنا المتعلقة باستكمال الاعتراف بدولة فلسطين”.
وأكد عباس لوزراء الخارجية العرب أن استئناف المفاوضات يتطلب وقف الاستيطان بما يشمل القدس الشرقية، وقبول مبدأ حل الدولتين على حدود 1967، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين وخاصة الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994، مشيراً إلى أن الرسائل الموجهة لنتنياهو والعالم ستتضمن مجموعة من النقاط تلخص الاتفاقات والمرجعيات، والوضع الحالي وعدم إمكانية استمراره على ما هو عليه، أي “بقاء السلطة دون سلطة”.
ةتابع عباس “سننتظر الرد على رسائلنا، وفي حال عدم الاستجابة، سنبدأ خطواتنا المتعلقة بمجلس الأمن والجمعية العامة ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى، وتفعيل ميثاق جنيف الرابع لعام 1949، بخصوص حماية المدنيين في زمن الحرب”، منوها إلى احتمال قيام الكونغرس بقطع المساعدات، أو قيام إسرائيل باحتجاز عائدات الضرائب.
من جهته، دعا مجلس الجامعة العربية، على مستوى وزراء الخارجية العرب، في مشروع قراره الخاص بمستجدات وتطورات عملية السلام، الدول الأعضاء إلى توفير شبكة أمان مالية بمبلغ مائة مليون دولار شهريا للسلطة الوطنية الفلسطينية، في ضوء الضغوط المالية التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وعدم تحويل إسرائيل للأموال المستحقة للسلطة الوطنية.
وأكد المجلس أهمية التحرك من أجل الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية يهدف إلى إنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية، وإقرار التسوية النهائية والشاملة لقضايا الحدود، والأمن، والقدس، واللاجئين، وفقا لمرجعيات عملية السلام المتفق عليها، ووفقا لمبادرة السلام العربية، وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194.
وجدد التأكيد على أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها، كما أكد أن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يتحقق إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967، والأراضي التي لا زالت محتلة في الجنوب اللبناني، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض كافة أشكال التوطين والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعياتها ذات الصلة وما أكدت عليه القمم العربية المتعاقبة، ومبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002، ووفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948.
وشدد على ضرورة الالتزام بالمرجعيات المتفق عليها لعملية السلام، وخاصة قرارات مجلس الأمن 242 و338، و1515، وعلى أن استئناف المفاوضات المباشرة يتطلب قبول إسرائيل بمبدأ حل الدولتين على حدود 1967، ووقف كافة النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وأعرب المجلس عن تأييده لخطة التحرك الفلسطينية التي عرضها السيد الرئيس محمود عباس إزاء التزامات استئناف المفاوضات المباشرة، ومتابعة المساعي في مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها من المؤسسات والأجهزة الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني.
وأدان ممارسات الحكومة الإسرائيلية في استمرار الاستيطان وهدم البيوت والتهجير القسري للسكان وفرض الحقائق على الأرض، وخاصة في القدس الشرقية.
مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن بعيداً عما يجري، فقد قال مسؤول في مكتبه “ان الرئيس محمود عباس فضل الانضمام الى الجماعات الارهابية على حد وصفه”.
وأضافت صحيفة “يديعوت احرونوت”، على موقعها الالكتروني، نقلاً عن مسؤول في مكتب نتنياهو ان ابو مازن في خطابه “ادار ظهره للسلام” بدلا من الدخول في مفاوضات من شأنها وضع حد للصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وقال ان عباس فضل الانضمام الى حركة حماس والجماعات الارهابية التي تتبنى ايران في اشارة الى علاقة حماس بطهران.
