- أخبار بووم - https://www.akhbarboom.com -

لبنان يتخلف عن سداد ديونه لأول مرة في تاريخه

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب السبت أن بلاده ستتخلف عن سداد ديونها للمرة الأولى في تاريخها، وقال إنها ستعلق دفع الديون المستحقة في 9 مارس/آذار.

وشدد دياب على أن “الدين أصبح أكبر من قدرة لبنان على تحمله وأكبر من قدرة اللبنانيين على تسديد فوائده”، مضيفا أن البلاد “ستسعى لإعادة هيكلة ديونها بما يتناسب مع مصلحتها الوطنية عبر خوض مفاوضات”.

وقال في رسالة وجهها إلى اللبنانيين، إن الاحتياطات “بلغت مستوى حرجا وخطيرا، يدفع الحكومة اللبنانية إلى تعليق استحقاق 9 آذار/مارس من سندات اليوروبوند”.

ويدخل لبنان بذلك في مرحلة جديدة من أزمة مالية تعصف باقتصاده منذ أكتوبر/تشرين الأول وأفقدت الليرة نحو 40 بالمئة من قيمتها ودفعت البنوك لفرض قواعد قيدت تعاملات المودعين في ودائعهم.

وعين لبنان بنك الاستثمار الأمريكي (لازارد) ومكتب المحاماة (كليري غوتليب ستين اند هاملتون) الأسبوع الماضي لتقديم المشورة فيما يتعلق بإعادة الهيكلة المتوقعة على نطاق واسع.

ويتوجب على الدولة اللبنانية نظريا تسديد 1,2 مليار دولار من سندات يوروبوند في ذاك التاريخ، وهي عبارة عن سندات خزينة صادرة بالدولار، وتحوز المصارف الخاصة والمصرف المركزي جزءا منها.

ويرزح لبنان تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، ما يشكل نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب وكالة التصنيف الائتماني “ستاندر اند بورز”. وتعد هذه النسبة من الأعلى في العالم.

وأوضح دياب أن كامل المبلغ الذي يتوجب سداده في 2020 يبلغ “نحو 4.6 مليارات دولار من سندات اليوروبوند وفوائدها”. وأضاف: “ستسعى الدولة اللبنانية إلى إعادة هيكلة ديونها (…) عبر خوض مفاوضات منصفة وحسنة النية مع الدائنين كافة”.

وقال إن “قرار تعليق الدفع (…) هو السبيل الوحيد لوقف الاستنزاف وحماية المصلحة العامة”.

وكان اجتماع حضره في قصر الرئاسي في بعبدا رئيس البلاد ورئيس البرلمان ورئيس مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين، بينهم وزير المال وحاكم المصرف المركزي، أيّد عدم السداد.

وأشار دياب في كلمته إلى أن تعليق السداد سيتزامن مع “خفض الانفاق عبر إجراءات طال انتظارها”، وقال إنها ستوفر “أكثر من 350 مليون دولار في العام”.

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني التزام حكومته بالإصلاحات التي جرى التعهد بها في مؤتمر مانحين دولي في 2018 لضمان 11,6 مليار دولار من المنح والقروض.

كما شدد في كلمته على وجوب “إعداد خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي”. وقال “لا نحتاج قطاعا مصرفيا يفوق بأربعة أضعاف حجم اقتصادنا”.

وللمصارف اللبنانية حصة تناهز نصف سندات اليوروبوند المقدرة بنحو 30 مليار دولار.