- أخبار بووم - https://www.akhbarboom.com -

“مجزرة غير واضحة المعالم” في درعا

ابدى المرصد السوري لحقوق الانسان تخوفه الخميس من ان تكون القوات النظامية قد ارتكبت، الاربعاء “مجزرة لم تتضح معالمها” في بلدة في محافظة درعا، مطالبا “بالكشف الفوري” عن مصير عشرات المواطنين المحاصرين في هذه البلدة.

وقال المرصد في بيان تلقت وكالة “فرانس برس” نسخة عنه “ان القوات السورية لاحقت بعض الاهالي الذين فروا الى وادي سحم الجولان (ريف درعا) خوفا من اليات عسكرية ثقيلة اقتحمت بلدة سحم الجولان ناشرة الرعب والذعر بين أهاليها”. واضاف “ان القوات حاصرتهم في تلك المنطقة حيث كانت تتوارى عشرات العناصر المنشقة قبل انسحابها خوفا على حياة الأهالي “لتقوم القوات النظامية بارتكاب مجزرة بحقهم لم تتضح معالمها بعد”.
ونقل المرصد عن شهود من البلدة ان “القوات السورية قامت بإطلاق قنابل دخانية غير معروفة، يعتقد بأنها سامة، فقام السكان بخلع ملابسهم لحماية أنفسهم من الاختناق وأطلقت النار عليهم ورمتهم في سيارات تابعة لها”، مؤكداً أن “مصيرهم لا يزال مجهولا”، ولافتاً الى ان “اثنين من عناصر الامن اعدما ميدانيا لرفضهما اطلاق النار”.
وقد طالب المرصد السلطات السورية “بالكشف الفوري عن مصير العشرات من ابناء سحم الجولان الذين حوصروا في الوادي واطلق عليهم النار بدم بارد” موردا اسماء 14 من الاهالي في البيان.

وقد هاجمت القوات السورية، الخميس، معاقل للقوات المعارضة في درعا، معقل الانتفاضة التي اندلعت ضد الرئيس السوري بشار الأسد قبل نحو عام، وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن جرائم ضد الإنسانية ربما تكون ارتكبت في سوريا.
وجاء الهجوم على درعا بعد حملة استهدفت قوات المعارضة في مدينتي حماة وحمص اللتين تعرضتا لقصف استمر اسبوعين تقريبا من قوات الأسد في محاولة في ما يبدو للقضاء على الانتفاضة. وكثف الأسد قمع المحتجين وقوات المعارضة بينما حدد موعدا للاستفتاء على مسودة دستور في 26 فبراير/ شباط من شأنه إنهاء احتكار حزب البعث للسلطة وتعقبه انتخابات برلمانية تعددية.
ورفضت المعارضة السورية والقوى الغربية هذه الوعود بالإصلاح وقال الأمين العام للأمم المتحدة، للصحافيين في النمسا “نرى احياء تقصف بصورة عشوائية ومستشفيات تستخدم كمراكز تعذيب واطفالا لا تزيد اعمارهم عن عشرة اعوام يقتلون وتمارس انتهاكات بحقهم. نرى جرائم شبه مؤكدة ضد الانسانية”.
وقال نشطاء إن 14 شخصا على الأقل قتلوا في قصف لبلدة كفر نبودة المجاورة، الخميس.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن قوات الأمن طاردت واشتبكت مع “مجموعة إرهابية مسلحة” في حي الحميدية بحماة كانت تروع السكان وألقت القبض على بعض من أفرادها الذين كانوا يحملون بنادق وقذائف صاروخية.
وفي درعا على الحدود الأردنية قال سكان إن أصوات الانفجارات ونيران المدافع الآلية دوت في أنحاء المناطق التي تهاجمها القوات الحكومية. وقال حسام عز الدين وهو عضو في المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) متحدثا لوكالة “رويترز” من درعا إن قصف الجيش بدأ وقت الفجر تقريبا وبعد ذلك حدث تبادل لإطلاق النار. وأضاف أن الجيش السوري الحر يوفر الأمن للاحتجاجات في بعض مناطق المدينة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة من أفراد قوات الأمن قتلوا في اشتباكات مع منشقين عن الجيش. ولم يرد على الفور تعقيب من السلطات السورية التي تقيد دخول وسائل الإعلام للبلاد.
وقمع هجوم للجيش في ابريل/ نيسان الماضي تظاهرات كبيرة في درعا كانت خرجت للاحتجاج بعد اعتقال العديد من الناشطات واحتجاز تلاميذ كتبوا شعارات داعية للحرية على الجدران بالهام من انتفاضات الربيع العربي في دول اخرى.
وأثار عرض الأسد إجراء استفتاء على دستور جديد خلال اسبوعين تعقبه انتخابات تعددية خلال 90 يوما رفضا وامتعاضا من المعارضة والغرب. ويتيح الدستور انتخاب الرئيس لفترتين مدة كل منهما سبع سنوات. وتولى الرئيس الراحل حافظ الأسد الرئاسة طوال 29 عاما وخلفه ابنه عندما توفي عام 2000 .
وقتل آلاف المدنيين منذ بدء الانتفاضة في مارس/ اذار. وتقول الحكومة إن أكثر من ألفين من أفراد الجيش والشرطة قتلهم “إرهابيون” مدعومون من الخارج.