
برس نت – باريس
هل توجد مفاوضات بين إيران و… واشنطن ؟ بحسب تسريبات من مصادر مطلعة كل ما تتحدث به الصحف والقنوات والمواقع هو مجرد كلام. ترامب سيرسل الجنود إلى شيراز لدعم تشكيل حكومة معارضة. هذه هي الخطة التي تنتظر وصول هذه القوة العسكرية. لن يحتل الأميركيون البلاد، بل سيؤججون الشارع دعماً لانتفاضة.
يلعب دونالد ترامب لعبة إخفاء نواياه في ضباب لا يفهمه إلا من قرأ كتاب زارتمان (عملية التفاوض: نظريات وتطبيقات)،كتاب رافقه خلال دراسته في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا (إحدى الجامعات القليلة التي قدمت دورة في التفاوض في مجال العقارات)، يطبق ترامب إحدى النظريات المعروفة بحذافيرها: وهي نظرية المفاوض الجامح.
لذا، فهو يطلق التهديدات ثم يتراجع، محاولاً دائماً كسب الوقت في انتظار “ما خطط له مسبقاً”.
ما هي أهداف ترامب؟ ما هي الوثائق التي أُعدت مع نتنياهو لتحقيق هذه الأهداف الخفية التي استحوذت على اهتمام المعلقين؟ ثمة حديث عن أربعة أهداف رئيسية: الأسلحة النووية، وصناعة الصواريخ الباليستية، والكف عن دعم الوكلاء، وتغيير النظام.
لو عكسنا ترتيب هذه الأهداف الأربعة، لوجدنا أن تغيير النظام سيكون النتيجة المنطقية التالية: ستصبح الأسلحة النووية وصناعة الصواريخ الباليستية ودعم الوكلاء أهدافًا سهلة.
لننظر إلى الخطاب المتصاعد الذي أُعلن عنه ترامب: ضربة قوية، ثم استطرد شديدة القوة، ثم تهديدات بحاملات طائرات – واحدة، ثم اثنتان، ثم استطرد بارسال أسطول كامل. ثم جاء التهديد بإرسال قوات: 2200، ثم 3000، والآن 10000.
إذ تُرسل واشنطن آلافًا من المظليين إلى الشرق الأوسط. الهدف هو منح دونالد ترامب خيارات عسكرية لتنفيذ خطة وضع اليد على العاصمة التاريخية شيراز.
كيف ستتابع هذه الخيارات التي تستدعي كل هذه القوات؟ المعلومات الواردة من عدة وسائل إعلام أمريكية وأروبية تمت استشارتها تُخفي هدفاً سريًا للغاية. تهدفالمهلات التي أعطاها ترامب من الساعات الثماني والأربعون الأولى، ثم اليومين، ثم الأيام الخمسة، وأخيرًا الأيام العشرة، إلى تهدئة الإيرانيين وإدخالهم في حالة من التراخي.
هنا، نكشف الهدف الذي سعى إليه الأمريكيون منذ البداية، فهم يدركون أن القصف لا يُغيّر نظامًا… بل يجب أن يتدخلوا على الأرض، وهذا ما يجري التحضير له خلال الأيام العشرة القادمة.
سيتم إنزال أول ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش الأمريكي بالمظلات في مدينة شيراز. وسيتبعهم ألفا جندي، أو حتى ثلاثة آلاف، يصلون على متن سفن إنزال برمائية قادمة من الكويت. وستسبق بعض سفن الإنزال عملية إنزال بالمظلات على جزيرة خارك بواسطة مشاة البحرية، بينما ستتوجه سفن أخرى إلى بوشهر على الساحل. وستُؤمَّن عمليتا الإنزال بغارات جوية مكثفة لتأمين الساحل المقابل لخارك والطرق المؤدية إلى شيراز.
ولكن لماذا شيراز تحديدًا؟
شيراز مدينة مهمة في غرب إيران، أقرب مدينة كبرى إلى الخليج العربي، ومركز حيوي لجميع المدن الساحلية. كما تربط عقد الطرق بين بندر عباس وبوشهر وطهران.إذا تُعد شيراز مركزاً حيوياً للنقل يربط جنوب البلاد ووسطها وشمالها.
بفضل تحصينات شيراز الطبيعية، وموقعها في أحضان جبال زاغروس،يمكن الدفاع عنها بانتظار وصول جنود في الـ٢٤ الساعة التي تلي الإنزال الجوي. هذه المدينة لطالما كانت في طليعة المعارضة والاحتجاجات المناهضة للنظام، ولطالما اتسمت ببنية قبلية توتر علاقاتها مع رجال الدين طهران وقم.
ولهذا السبب، توجد في محيط شيراز أكبر قاعدة للحرس الثوري الإسلامي، وكذلك قاعدة دوران الجوية، التي تعرضت للقصف عدة مرات. ومن المتوقع اندلاع اشتباكات عنيفة على الهضبة المحيطة بالمدينة.
وفي شيراز، ستنتظر القوات الأمريكية وصول أو خروج عدد من شخصيات المعارضة إلى العلن لتشكيل حكومة معارضة، ستعترف بها فوراً دول الخليج وبعض الدول الغربية.
وبالسيطرة على محطة خارك، سيتمكن الأمريكيون من الضغط عبر هذه الحكومة التي وصلت على أيديهم لتنفيذ ما يطلبه ترامب في سيناريو يحاكي فنزويلا – وه، التكتيك المفضل لدى ترامب.