شهدت مدينة تالة التابعة لولاية القصرين، وسط غرب تونس، إضرابا عاما الاثنين دعت اليه جمعيات غير حكومية، فيما هدد المضربون بالعصيان المدني ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم ومنها تحويل الجهة إلى ولاية.
ويعتبر منظمو الاضراب ان تبعية تالة لولاية القصرين “يزيد من تهميشها ولم يحقق مطالب تنمية المنطقة الغنية بمقاطع الرخام”.
وقال محمد صالح الجملي وهو أحد منظمي الاضراب العام لفرانس برس ان سكان الولاية الذين يبلغ عددهم حوالي 35 الفا (احصاء 2004)، “يطالبون بضرورة أن تستفيد تالة من ثرواتها الطبيعية”. وأضاف أن الاضراب العام “إنذار أول” للحكومة التي طالبها بإيفاد “مسؤول بارز” للتفاوض مع السكان.
وتابع ان الاهالي “سيهددون بعد24 ساعة بالعصيان المدني ما لم تتم الاستجابة إلى مطالبهم بشكل عاجل”.
واضاف ان مطلب تحويل تالة إلى ولاية “مطلب قديم” رفعه السكان في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1956-1987) ثم في عهد خلفه زين العابدين بن علي (1987-2011) وأن “الاهالي أصبحوا اليوم أكثر إصرارا وتمسكا بهذا المطلب”.
وكانت الحكومة أعلنت في بيان الاحد أن المجلس الوزاري قرر “اعادة فتح معمل الرخام بتالة في أقرب الاجال والترفيع في عدد العمالة من 150 الى 200 عامل” و”تكوين لجنة تضم ممثلين عن وزارات أملاك الدولة والداخلية والعدل بهدف ايجاد حلول عملية وسريعة لمقاطع الرخام العالقة (المتعطلة) بالجهة”.
ودعت الحكومة سكان المنطقة الى “الحوار الايجابي والبناء مع السلطات المحلية والجهوية بخصوص مطالبهم وانتظاراتهم المشروعة”.
وأقرت الحكومة في بيانها بان تالة التي ترتفع فيها معدلات البطالة والفقر “وقع تهميشها في العهود السابقة”.