في الوقت الذي تقول فيه واشنطن بأن «موافقة دمشق على التحقيق بكيميائي الغوطة يأتي متأخراً، قالت بريطانيا يوم الاحد ان الادلة على هجوم بالاسلحة الكيميائية في ضواحي دمشق قد تكون دمرت بالفعل قبل زيارة مفتشي الامم المتحدة للموقع.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج للصحفيين “يجب ان نكون واقعيين الان بشأن ما يمكن لفريق الامم المتحدة تحقيقه.”
واضاف مشيرا الى تقارير لنشطاء المعارضة عن ان الجيش قصف المنطقة في الايام القليلة الماضية “الحقيقة ان كثيرا من الادلة ربما يكون دمره ذلك القصف المدفعي. وقد تكون أدلة أخرى تلاشت على مدى الأيام القليلة الماضية وأدلة أُخرى ربما يكون تم التلاعب بها.”
وكان مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قد صرح قبل ساعات إن الولايات المتحدة تكاد تجزم الآن بأن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيميائية ضد مدنيين الأسبوع الماضي وان اي قرار بفتح موقع الهجوم امام مفتشي الامم المتحدة “جاء متأخرا”. وقال المسؤول لرويترز “استنادا الى عدد الضحايا المذكور والأعراض الواردة عمن قتلوا أو أصيبوا وروايات الشهود وحقائق أخرى جمعتها مصادر عامة وأجهزة المخابرات الأمريكية وشركاؤها الدوليون فما من شك يذكر في هذه المرحلة في أن النظام السوري استخدم سلاحا كيميائياً ضد مدنيين في هذه الواقعة.”
واوضح المسؤول ان موافقة الحكومة السورية على زيارة مفتشي الامم المتحدة لموقع الهجوم ليست ملائمة. وقال المسؤول “في هذه المرحلة سيعتبر اي قرار متأخر للنظام بالسماح لفريق الامم المتحدة بالدخول قد جاء متأخرا جدا بدرجة لا تسمح باعتبار أن له مصداقية ويشمل ذلك أن الادلة المتاحة افسدت بشكل كبير كنتيجة لقصف النظام المستمر وغير ذلك من الاعمال العمدية على مدار الايام الخمسة الماضية.”
وقالت وزارة الخارجية السورية يوم الاحد انها وافقت على السماح لمفتشي الامم المتحدة بالدخول إلى مواقع في ضواحي دمشق حيث وقعت هجمات مزعومة بالاسلحة الكيميائية قبل ايام. وقال المسؤول ان الحكومة الامريكية اطلعت على تقارير عن ان سوريا ستسمح للفريق بالدخول إلى موقع الهجمات يوم الاثنين لكنه قال ان الحكومة لو لم يكن لديها ما تخفيه لسمحت للمفتشين بالدخول منذ خمسة ايام.
وقال المسؤول ان الرئيس الامريكي باراك اوباما يقيم في الوقت الحالي كيفية الرد على هذه الواقعة. وقال “نحن نواصل تقييم الحقائق حتى يتمكن الرئيس من اتخاذ قرار على اساس من المعرفة بشأن كيفية الرد على هذا الاستخدام العشوائي للاسلحة الكيميائية.”
ودعا مشرعون امريكيون كبار يوم الاحد إلى قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري محدود ردا على الهجوم المزعوم بالاسلحة الكيميائية. وقال اليوت انجيل الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ان على الولايات المتحدة في هذا الموقف شن هجمات بصواريخ كروز.
بينما قال بوب كروكر الجمهوري البارز بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لقناة فوكس نيوز الاخبارية انه يعتقد ان على اوباما ان “يرد بطريقة جراحية”.
وقال “اتمنى بمجرد ان نعود إلى واشنطن ان يطلب الرئيس التصريح من الكونجرس بالقيام بعمل بطريقة جراحية جدا ومتناسبة جدا.”
واصدر جمهوريان اخران في مجلس الشيوخ هما جون مكين ولينزي جراهام بيانا دعيا فيه إلى ضربات “مواجهة” كضربات بصواريخ كروز على سبيل المثال لاضعاف القدرات الجوية السورية والمساعدة في اقامة “مناطق امنة” على الارض.