الرئيسية » رأي » حمادة الشاعر »

عامل القوة يغير وجه العالم في ١٠٠ عام

حمادة الشاعر

الجدير بالذكر أن الخارطه الارضيه دائما ماكنت لا تطيق أكثر من قوة واحدة للسيطرة عليها وهذا ما مر بتاريخ الكرة الارضيه فكانت السيادة دائما ما تميل إلى كفة الأقوى وصاحب الأراضي الشاسعه والجيوش الحرارة كان دائما يخضع ملوك الأرض ليكون هو حاكمهم وأمرهم وقد انتقلت السيادة من حضارة إلى أخرى بمرور مئات الأعوام وليس عشرة عقود كحاضرنا هذا

أبناء آدم ونوح

بدأت الحرب تخلق وتعرف بين الإنسان حين قتل الأخ أخاه لكي يأخذ ما لا حق له ويكون هو المتحكم بكل الأمور وهذا ما حصل من قابيل وهابيل حينما لن يرضى قابيل بما اعطاه الله وطمع فيما يملك اخاة لأحدث أول جريمة قتل في التاريخ ، أما أبناء نوح فقد تفرقوا في الأرض لاختلافهم وعدم الاتفاق ليكونوا الخريطه الأولى الثلاثيه بين أوروبا وشمال أفريقيا وشرق آسيا وبدأت الحضارات الثلاثه المتناحرة وهم

حضارة فارس والاغريق والفراعنه

ظلت القوى الثلاثه متناحرة يسود احد اهم ويقع ونسبت بينهم حروبا وغزوات فقد احتل الإغريق جميع أوروبا وكانت معركتهم الشهيرة مع مدينه طروادة الكائنه بشمال الأناضول (تركيا)وبعدها قدم الفرس واعادوا الكفه إليهم إلى أن جاء الإسكندر الأكبر وتوغل إلى داخل الحضارتين الفرس والفراعنه إلى أن اسقطهم ولكن بعد أن حكم الإسكندر الأرض لم يحافظ احفادة على الإرث لتأتي الحضارة الرومانيه المتمثله بروما وبيزنطه لتحكم الأرض وتتحكم به وتقتل إي لحظه من لحظات الإيمان فقد قتلوا المسيح ابن مريم على حسب الروايات المسيحيه وقاتلوا محمد قتالا شرسا ومن بعدة أصحابه وأتباعه من المسلمين إلى أن انتصر عليهم محمد الفاتح وكسرهم وانار إعلام دولته المسلمه جميع بقاع الأرض وأصبح هو سلطانها وكان على أبواب روما إلى أن سبقة الموت مسموما قبل تحقيق ذلك .

يعد المسلمين خطرا كان واضحا للغرب منذ انتشار رساله الإسلام في الأرض حيث حارب الغرب المسلمين طوال ألف واربعمائه عام لم تخمد فيها الكرة الارضيه من الحروب فبعد أن ضعف المسلمين بالدوله العباسيه هاجمت الحملات الصليبيه أرض المشرق بغرض استرداد القدس من المسلمين بعد أن سلم اهلها وبطاريقها مفاتيحها لعمر ابن الخطاب بكامل إرادتهم فقد تاذوا كثيرا من الروم الحداد ملوك الحملات الصليبيه وأصبحت الحرب دائرة ويموت بطلا ويحيا آخر ليدافع عن الإسلام ويرفع رأيه الحق فوق الظلم والفساد وكان دائما ما يظهر البطل وسط المحن والشدائد إلى أن جاء أبناء عثمان

الدوله العثمانيه وانطلاق الثورات الاوروبيه وقوى رأس المال

بعد أن ساد العثمانيين العالم وكسروا معظم ممالكها أكثر من 600 عاما كانوا تهديدا على كل ملوك أوروبا ولكن انتصر الاوروبين بنهاية الأمر بقوى رأس المال والديون واشاعه الفتن بين طوائف الدوله إلى أن استطاعوا بتفكيكها بالكامل إلى دويلات وبات دولة الخلافة في مهب الريح حينها قال زعيم الماسونيه بفرنسا اليوم ننام ونحن نعلم أن الخلافه لم تحدث مرة ثانيه فبعد معاهدة لوزان وإعلان أتاتورك الجمهوريه التركيه أصبحت الخلافه شبحا في مهب الريح وهو الشئ الذي يهدد أوروبا منذ أكثر من ألف عام فلقد اسقطوها كما أسقطت القسطنطينية من قبل وأصبحت بيزنطه تاريخ مثل غيرها من حضارات أوروبا ولكن الجدير بالذكر أنهم لم يستطيعوا تدمير الدوله الاسلاميه الكبيرة المتسعه بالحروب إنما كان المسلمين دائما ينتصرون ولكن في القرن السابع عشر ومع ضعف الدوله العثمانيه وتحكم الحرملك به استطاعوا أن بتغلغلوا داخل الدوله ويضعفوها ويفككوها وينهبوا أموالها ليغرقوها بديون من جانب ومن حروب من الأربع جهات من الداخل والخارج إلى أن فككوها إلى دويلات كما بخريطه اليوم وعندما استقل محمد علي بحكم مصر والشام والسودان بات الخطر على أوروبا فاختارت الجانب الضعيف ووقفت مع العثمانيين لأول مرة بالتاريخ لكن خوفا من وجود دوله أخرى متمثلا بمصر فقد أقام محمد علي دوله قويه في أقل من عشرين عاما استطاع فيها أن يضم أراضي كثيرة ووصل جيشه واسطوله إلى اسطنبول واليونان وعند هزيمه على واستسلامه المعاهدة ونزوله عن الحكم لأبنائه أصبح الإنجليز وفرنسا هم من يتحكمون بمصر بالمال والحمايه وأخذوا خيرات البلاد ومابها وحاربوا به العثمانيين من ناحيه ومن أخرى أصبح منفذا مهما لمرور الاسلحه إلى حلفائهم والتحكم بالبحر الأبيض والأحمر وهو ما ضاق على الترك الخناق ..

المال هو المتحكم بالعصر الحديث

بنهاية القرن التاسع عشر استطاع الحلف الأوروبي في إضعاف الدوله العثمانيه واغراقها بالديون وهذا من خلال ضعف سلاطين الدوله بالقرنين الثامن والتاسع عشر إلى أن جاء عبدالحميد الثاني الذي وقف أمام قوى العالم واليهود ولكن استطاعوا إسقاطه من خلال التوغل داخل الجيش ليحدثوا انقلابا عليه بعد مرور تسع سنوات له بالقرن التاسع عشر ويعد عبدالحميد كان عدوا لدودا لمبدأ دوله لليهود وكان لا يسمح لهم بشراء أي أراض بالقدس وكان يعطيهم أراض بشمال العراق حتى يكونوا تحت نظرة بعيدا عن أي من أمور السياسه ولكن ثيودور هرزل المؤسس الفكري لدوله إسرائيل كان العائق والمثير لكل دول أوروبا نحو اضطهاد السلطان الأحمر له وعند سقوط عبدالحميد قامت الحرب العالميه الثانيه التي خسر فيها العثمانيين معظم أراضيهم لصالح دول الحلفاء المنتصرة ومنها بدء التقسيم وإعطاء اليهود وعد بلفور الذي أخذوه من بريطانيا وهو القدس

بعد الحرب العالميه الأولى خسر الجميع حتى الدول المنتصرة فلقد اغرقتها ديون الحرب والرابح الوحيد هم صيارفه رأس المال ومن هنا بدأ التحكم بنظام جديد للعالم قائم على المداولات الماليه وقوى رأس المال وتفككت دوله عثمان وكادت أن تضيع الأناضول وتركيا بأكملها إلى أن جاء أتاتورك لينقذ باقي الدوله ويؤسس جمهوريه تركيه تتماشى مع الغرب وبعد الحرب العالميه الثانيه سكنت المنطقة وانفردت القوى الخمس بالعالم بالرأي ولكن الكل تحت أمر قوى رأس المال المتمثله في الصيارفه وعندما كان عبدالناصر خطرا عليهم اتعبوه بحربا تجعل من مصر بلدا فقيرا لمدة زمنيه طويله وهذا ما حدث بعد حروب مصر مع إسرائيل وارغامها على معاهدة سلام حتى ينتعش اقتصادها من جديد ولكن بعد فوات الأوان فقد أحكمت القوى قبضتها على العالم كله

والآن…

أصبحت القوى السياسية كلها تنصب إلى مجلس أمم متحدة حتى يتم التجنب من حرب عالميه أخرى وأصبحت قرارات الحرب الامريكيه والبريطانيه يوافق عليها مباشرة وتم تهويد معظم أراضي فلسطين ولم ينطق أو يتحرك إي حاكم عربي لأنه مضطرا ويعلم من التاريخ ما سيحدث له إذا تحرك فلقد توغلوا داخل كل الدول وقيدوخا بشروط وزيوت واتفاقيات لا يستطيع الخلاص منها ولكن الفترة الأخيرة ظهر في الجانب الشرقي القوى المستفيدة من سقوط حكام العرب والمتمثله بإيران وتركيا باردوغان وأفغانستان وبدأوا حربهم على أوروبا والدول العربيه لكي يحيوا خلافه. لحسابهم الخاص وأفكارهم المتطرفه وفي اقصى الشرق استعدت كوريا الشماليه عسكريا لتهدد المنطقه بأكملها فبعد جميع شرق آسيا حليفا لأمريكا إلا الروس والدول المشتقه عنها بآسيا وبهذا تولدت قوتين متناحرتين قوى الشرق والغرب والمنطقه العربيه والاناضول المتمثله في عثمان قديما هي رمانه الميزان إذا اتحدت هذة القوى هزمت باقي القوى أما إذا تم تقويضها وزرع دوله كاسرائيل وسطها فاعتبر هذة الأرض ساحة الحرب العالميه القادمه

اليوم نعيش ننتظر قرارات الحرب المفاجئه لأننا نعيش حربا كل يوم بكل الدول العربيه والغريب أن الأعداء من نفس الدين والعرق العربي وبهذا استطاع الغرب أن يقسم الأرض وايضا النفس البشريه .

السؤال: هل تستطيع الأرض أن تعيش مائه عام أخرى بدون اختلاق حرب؟ هل الحرب القادمه دمارا لكل الأرض؟

 

اقرأ للكاتب نفسه:

    اُكتب تعليقك (Your comment):

    تغريدات خارج السرب

    إعلان

    خاص «برس - نت»

    صفحة رأي

    مدونات الكتاب

    آخر التعليقات

    أخبار بووم على الفيسبوك

    تابعنا على تويتر

    Translate »