الرئيسية » أخبار العرب »

كيف قلبت طائرة إيرانية قديمة F5 حسابات البنتاغون

Hickory Aviation Musuem

Hickory Aviation Musuem  في متحف F5

مراسلة (برس نت)

تقدم «برس نت» الجانب المخفي لهذه “الحرب المصغرة” التي دارت في الشرق الأوسط: قصة الأيام الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية.
شهدت الأيام الأولى تبادلًا للقنابل والصواريخ، ولكن أيضًا للأكاذيب، وتشويه للحقائق، والبيانات الصحفية المتضاربة.

خلال حرب العراق، فرضت القوات الأمريكية، مستلهمة من دروس حرب فيتنام، تعتيمًا تامًا على العمليات القتالية. واضطر الصحفيون إلى الانضمام إلى القوات ومرافقتهم لرؤية “ما أراد الجيش أن يروه”.

لكن هذه الحرب الجديدة لعام 2026 تخرج عن السيطرة لوجود… “الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي”.

على الرغم من ذلك، تمكنت القيادة المركزية الأمريكية (المسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا، بما في ذلك أفغانستان وباكستان، ومقرها في قطر منذ عام 2002) من إخفاء تفاصيل بداية هذه الحرب التي استمرت 60 يومًا عن العالم.

سنبرز خفايا هذه الخرب عبر رواية «طائرة إف-5» المقاتلة، الملقبة بـ”الشبح”. لماذا؟ لأن هذه الطائرة المقاتلة قديمة الطراز، ومع ذلك فقد لعبت دورًا هامًا في هذه المواجهة. يمكننا الاطلاع على البيانات الصحفية الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية، لكننا لن تجد أي ذكر لأداء هذه الطائرة المقاتلة. والسبب بسيط: لقد استخدمها الإيرانيون!

وقد وردت تقارير عن دور هذه الطائرة من قبل عسكريين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم. هؤلاء العسكريون الأمريكيون (متقاعدون أو غير متقاعدين) كانوا يكنّون تقديرًا كبيرًا لهذا الطراز من المقاتلات تحديدًا.

صممت الولايات المتحدة طائرة F-5 خصيصًا للتصدير إلى الدول النامية، إذ لم تكن تُعتبر كفوءة بالسنبة لسلاح الجو الأمريكي.

طائرة نورثروب F-5 تايغر، أو F-5 II، هي عائلة من الطائرات النفاثة التي يعود تصميمها إلى عام 1959 ودخلت الخدمة في أوائل الستينيات. وقد حصلت إيران على أسطولها في عهد الشاه في السبعينيات، قبل الثورة الإسلامية. ثم واجهت إيران حظرًا عامًا، لا سيما على قطع غيار الطائرات العسكرية.

لكن بفضل ميكانيك الفقراء أي «تجميع قطع الغيار من الطائرات القديمة واستعمالها وابدالها والارتجال»، تمكنت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية من الحفاظ على بعض الطائرات التي لا تزال صالحة للطيران.

هذه الطائرة النفاثة غير ملائمة لساحات المعارك الحديثة، لكنها حققت إنجازًا لم يكن ليخطر ببال الجيش الأمريكي بأكمله: قصف قاعدة أمريكية تقع في قلب أكثر الأجواء تحصينًا على وجه الأرض.

صُممت طائرة إف-5 كمقاتلة بسيطة وغير مكلفة للدول الحليفة التي لم تكن قادرة على شراء طائرات أكثر حداثة، فبيعت إلى فيتنام الجنوبية وتايلاند والمغرب، ثم إيران.

لم تُصمم هذه الطائرة أبدًا لخطوط المواجهة في الحرب. إنها غير مخصصة للحرب الحديثة واسعة النطاق. لا تحمل صواريخ بعيدة المدى. يجب على الطيار أن يرى الهدف بعينيه قبل الاشتباك. وهي تحمل قنابل غير موجهة، من نفس نوع الأسلحة المستخدمة خلال الحرب العالمية الثانية. رادارها محدود للغاية لدرجة أنه يكافح لرؤية ما وراء الأفق.

لعقود، دأب المحللون العسكريون على التقليل من شأن أسطول طائرات إف-5 الإيراني، معتبرين إياه عاجزاً عن الصمود في بيئة دفاع جوي حديثة عالية المخاطر.

قبل الحرب، كان العالم، ودول الخليج على وجه الخصوص، ينظر إلى أسطول طائرات إف-5 الإيراني بنظرة استهزاء.

أنشأت الولايات المتحدة نظام دفاعي حديث من ست طبقات لحماية قواعدها في الخليج وتألف من:

1) منظومات عدج من صواريخ باتريوت، وهي الركيزة الأساسية للدفاع الجوي الأمريكي، بتكلفة تقارب مليار دولار لكل منظومة. تستطيع باتريوت تتبع مئات الأهداف في وقت واحد. وتنتشر بطاريات باتريوت متعددة في كل قاعدة رئيسية في الخليج، مما يخلق مناطق حماية متداخلة.

2) منظومة ثاد (الدفاع الصاروخي الطرفي متوسط الارتفاع)، وهي منظومة أخرى بمليارات الدولارات، مزودة بصواريخ اعتراضية متوسطة المدى.

3) صواريخ اعتراضية قصيرة المدى.

4) شبكات رادار متطورة تمسح الفضاء في جميع الاتجاهات.

6) مراقبة جوية مستمرة. إذ تحلق الطائرات المسيّرة فوق المنطقة على مدار الساعة، تراقب كل مطار إيراني وتتتبع حركة كل طائرة.

7) شبكات الاستخبارات والأقمار الصناعية في مداراتها.

في 28 فبراير/شباط 2026، بدأت عملية “الغضب الملحمي”. شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية. وستهدفت المطارات ودُمّرت مواقع الصواريخ.التغطسة الإعلامية كانت واضح: تم تحييد إيران، واحتواء التهديد.

لم يأخذ الاستراتيجيون العسكريون الأمريكيون في الحسبان عدم تكافؤ الموارد، الذي قد يحوّل التفوق التكنولوجي إلى نقطة ضعف غير مسبوقة.

صُمم نظام باتريوت أساسًا لكشف الصواريخ الباليستية عالية الارتفاع، وهو مُحسَّنٌ لرصد الصواريخ التي تهبط بسرعة من الجو.

إلا أنه غير مُصمم لرصد طائرة (إف-5) تحلق على ارتفاع 50 مترًا فوق سطح الأرض. فالقيد الفيزيائي المعروف باسم “خط رؤية الرادار” حال دون رصدها . وبسبب انحناء الأرض، لا يستطيع الرادار الأرضي رصد الأجسام التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

إذا حلقت الطائرات على ارتفاع منخفض بما فيه الكفاية، فبحلول الوقت الذي تظهر فيه على شاشة الرادار، تكون قد تجاوزت الهدف مباشرةً تقريبًا!

كان الطيارون الإيرانيون، مدركين تمامًا لهذا الأمر، قد أقلعوا من الأراضي الإيرانية على ارتفاع 50 مترًا تقريبًا فوق سطح الأرض، أي أعلى بقليل من مبنى مكون من عشرة طوابق، ملامسين الأرض بشكل غير مرئي لرادار باتريوت. في الوقت نفسه، أطلقت إيران وابلًا ضخمًا ومنسقًا من الصواريخ الباليستية ومئات الطائرات المسيرة من طراز شاهد على قواعد أمريكية في جميع أنحاء المنطقة – قطر، والبحرين، والسعودية، والعراق، والأردن، والكويت – دفعة واحدة.

كان مشغلو الدفاع الجوي الأمريكي في حالة تأهب قصوى. جميع شاشات الرادار كانت في حالة استنفار قصوى. جميع الطائرات الاعتراضية كانت في حالة تأهب قصوى. كل بطارية باتريوت كانت ترصد تهديدات متعددة في آن واحد. لم يكن النظام معطلاً، بل كان غارقاً. هذا ما يُسمى حرب التشبع.

لا يُمكن تحييد نظام دفاع جوي بمجرد التخفي منه، بل بتعريضه لأهداف أكثر مما يستطيع التعامل معها في وقت واحد.

استغرقت طائرات إف-5 مدة 120 ثانية لاختراق المجال الجوي لحلفاء الولايات المتحدة. وصلت إحدى الطائرات إلى معسكر بوهرينغ في الكويت، المركز اللوجستي الرئيسي للولايات المتحدة في مسرح عمليات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، وهي القاعدة التي تُزوّد ​​وتدعم العمليات العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة.

يضم معسكر بوهرينغ آلاف الأفراد، ومعدات مُخزّنة مسبقًا، ووقودًا، وذخيرة.

ألقت طائرة إف-5 قنابلها – قنابل غير موجهة، باستخدام تقنية عمرها 60 عامًا. استُهدفت القاعدة. ثم عاد الطيار أدراجه إلى قاعدته. أكدت شبكة إن بي سي نيوز الخبر، كما أكده مسؤولان أمريكيان رسميًا. هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي تضرب فيها طائرة معادية قاعدة عسكرية أمريكية ثم هذه الطائرة هي ذات جناح ثابتأي تعود للستينيات .

أجرى معهد أمريكان إنتربرايز، وهو مركز أبحاث محافظ مؤيد للجيش، تقييمًا مستقلًا، ولم يتمكن حتى هو من إخفاء نتائجه.

في الوقت نفسه، شنت إيران غارات على أكثر من 100 هدف في 11 قاعدة عسكرية أمريكية في سبع دول: قطر، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والأردن، والكويت، والعراق، والمملكة العربية السعودية. دُمّرت مستودعات. تعرضت حظائر الطائرات للقصف. وتضررت مدارج الطائرات وأصبحت غير صالحة للاستخدام. وتم تعطيل البنية التحتية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية. ودُمرت أنظمة رادار متطورة. وتضررت عشرات الطائرات على الأرض.

قدّر معهد المشاريع الأمريكية تكلفة إصلاحات معسكر بوهرينغ وحده بأكثر من 5 مليارات دولار. وبلغت التكلفة الإجمالية للحرب حوالي 25 مليار دولار، وهو رقم اعترف به البنتاغون أخيرًا خلال جلسة استماع في الكونغرس في 29 أبريل/نيسان 2026.

ولا يزال أعضاء الكونغرس يجهلون التفاصيل. فقد قُتل 13 جنديًا أمريكيًا، وأُصيب ما يقرب من 400 آخرين. ودُمرت طائرة الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوًا (أواكس) من طراز E-3 سينتري التابعة لسلاح الجو الأمريكي على الأرض في المملكة العربية السعودية. وتضررت عدة طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135.

وماذا عن حالة القواعد العسكرية؟

تواصل البيت الأبيض مع شركة بلانيت لابز، وهي شركة أمريكية خاصة متخصصة في تسويق صور الأقمار الصناعية، وطلب منها التوقف عن نشر صور للقواعد العسكرية الأمريكية.

في 4 أبريل/نيسان 2026، أرسلت شركة بلانيت لابز بريدًا إلكترونيًا إلى عملائها تُعلن فيه تعليق بث الصور فوق المناطق المتضررة لمدة 14 يومًا. ثم مُدِّد هذا التعليق لاحقًا عدة مرات.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت صورًا فضائية مُقارنة للقواعد الأمريكية قبل وبعد الهجوم. بعد رؤية الدمار، وتأكيد الأضرار، صدر أمر تعليق البث، وتوقف نشر الصور. وبناءً على طلب البيت الأبيض، مُنع العالم والمواطنون الأمريكيون من رؤية صور الأقمار الصناعية للقواعد الأمريكية المتضررة.

وصرح مساعدون جمهوريون في الكونغرس لشبكة إن بي سي نيوز: “لا أحد يعلم شيئًا. لقد طالبنا بالتفاصيل لأسابيع.” … حتى مع طلب البنتاغون ميزانية قياسية للإنفاق الدفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار، وهي أكبر ميزانية دفاعية مطلوبة في تاريخ الولايات المتحدة.

قام الإيرانيون بمزامنة هجماتهم مع موجات تشبع من الطائرات المُسيَّرة والصواريخ. وبعد 120 ثانية من الإنذار، أسقطوا قنابل غير موجهة على قواعد لوجستية، وقد نجحت خطتهم. لا تخفٍّ، لا تشويش، لا نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لا شيء من التكنولوجيا الحديثة. مجرد قوانين الفيزياء، مجرد توقيت. مجرد طيارين يعرفون بدقة اتجاه أنظمة الرادار الأمريكية.

ثم، وكأن للقدر حس فكاهة، أسقطت نيران صديقة من الولايات المتحدة ثلاث طائرات من طراز إف-15 إي سترايك إيغل فوق الكويت. فقد رصدت الدفاعات الجوية الكويتية الطائرات الأمريكية المقتربة، وفي خضم الارتباك الذي تلا ذلك، فتحت النار. قفز ستة طيارين أمريكيين بالمظلات فوق أراضي حلفائهم.

لنكن دقيقين بشأن ما حدث. اخترقت طائرة إيرانية، كانت مخصصة للعرض في متحف، قاعدة عسكرية. أخطأ نظام الدفاع الأمريكي، الذي بلغت تكلفته مليار دولار، هدفه، فأسقطت الولايات المتحدة طائرتها.

كانت الفجوة بين خطاب أقوى حكومة في العالم والواقع هائلة.

اُكتب تعليقك (Your comment):

صحافة اسرائيل

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

    أخبار بووم على الفيسبوك

    تابعنا على تويتر

    Translate »
    We use cookies to personalise content and ads, to provide social media features and to analyse our traffic. We also share information about your use of our site with our social media, advertising and analytics partners.
    Cookies settings
    Accept
    Privacy & Cookie policy
    Privacy & Cookies policy
    Cookie name Active

    Privacy Policy

    What information do we collect?

    We collect information from you when you register on our site or place an order. When ordering or registering on our site, as appropriate, you may be asked to enter your: name, e-mail address or mailing address.

    What do we use your information for?

    Any of the information we collect from you may be used in one of the following ways: To personalize your experience (your information helps us to better respond to your individual needs) To improve our website (we continually strive to improve our website offerings based on the information and feedback we receive from you) To improve customer service (your information helps us to more effectively respond to your customer service requests and support needs) To process transactions Your information, whether public or private, will not be sold, exchanged, transferred, or given to any other company for any reason whatsoever, without your consent, other than for the express purpose of delivering the purchased product or service requested. To administer a contest, promotion, survey or other site feature To send periodic emails The email address you provide for order processing, will only be used to send you information and updates pertaining to your order.

    How do we protect your information?

    We implement a variety of security measures to maintain the safety of your personal information when you place an order or enter, submit, or access your personal information. We offer the use of a secure server. All supplied sensitive/credit information is transmitted via Secure Socket Layer (SSL) technology and then encrypted into our Payment gateway providers database only to be accessible by those authorized with special access rights to such systems, and are required to?keep the information confidential. After a transaction, your private information (credit cards, social security numbers, financials, etc.) will not be kept on file for more than 60 days.

    Do we use cookies?

    Yes (Cookies are small files that a site or its service provider transfers to your computers hard drive through your Web browser (if you allow) that enables the sites or service providers systems to recognize your browser and capture and remember certain information We use cookies to help us remember and process the items in your shopping cart, understand and save your preferences for future visits, keep track of advertisements and compile aggregate data about site traffic and site interaction so that we can offer better site experiences and tools in the future. We may contract with third-party service providers to assist us in better understanding our site visitors. These service providers are not permitted to use the information collected on our behalf except to help us conduct and improve our business. If you prefer, you can choose to have your computer warn you each time a cookie is being sent, or you can choose to turn off all cookies via your browser settings. Like most websites, if you turn your cookies off, some of our services may not function properly. However, you can still place orders by contacting customer service. Google Analytics We use Google Analytics on our sites for anonymous reporting of site usage and for advertising on the site. If you would like to opt-out of Google Analytics monitoring your behaviour on our sites please use this link (https://tools.google.com/dlpage/gaoptout/)

    Do we disclose any information to outside parties?

    We do not sell, trade, or otherwise transfer to outside parties your personally identifiable information. This does not include trusted third parties who assist us in operating our website, conducting our business, or servicing you, so long as those parties agree to keep this information confidential. We may also release your information when we believe release is appropriate to comply with the law, enforce our site policies, or protect ours or others rights, property, or safety. However, non-personally identifiable visitor information may be provided to other parties for marketing, advertising, or other uses.

    Registration

    The minimum information we need to register you is your name, email address and a password. We will ask you more questions for different services, including sales promotions. Unless we say otherwise, you have to answer all the registration questions. We may also ask some other, voluntary questions during registration for certain services (for example, professional networks) so we can gain a clearer understanding of who you are. This also allows us to personalise services for you. To assist us in our marketing, in addition to the data that you provide to us if you register, we may also obtain data from trusted third parties to help us understand what you might be interested in. This ‘profiling’ information is produced from a variety of sources, including publicly available data (such as the electoral roll) or from sources such as surveys and polls where you have given your permission for your data to be shared. You can choose not to have such data shared with the Guardian from these sources by logging into your account and changing the settings in the privacy section. After you have registered, and with your permission, we may send you emails we think may interest you. Newsletters may be personalised based on what you have been reading on theguardian.com. At any time you can decide not to receive these emails and will be able to ‘unsubscribe’. Logging in using social networking credentials If you log-in to our sites using a Facebook log-in, you are granting permission to Facebook to share your user details with us. This will include your name, email address, date of birth and location which will then be used to form a Guardian identity. You can also use your picture from Facebook as part of your profile. This will also allow us and Facebook to share your, networks, user ID and any other information you choose to share according to your Facebook account settings. If you remove the Guardian app from your Facebook settings, we will no longer have access to this information. If you log-in to our sites using a Google log-in, you grant permission to Google to share your user details with us. This will include your name, email address, date of birth, sex and location which we will then use to form a Guardian identity. You may use your picture from Google as part of your profile. This also allows us to share your networks, user ID and any other information you choose to share according to your Google account settings. If you remove the Guardian from your Google settings, we will no longer have access to this information. If you log-in to our sites using a twitter log-in, we receive your avatar (the small picture that appears next to your tweets) and twitter username.

    Children’s Online Privacy Protection Act Compliance

    We are in compliance with the requirements of COPPA (Childrens Online Privacy Protection Act), we do not collect any information from anyone under 13 years of age. Our website, products and services are all directed to people who are at least 13 years old or older.

    Updating your personal information

    We offer a ‘My details’ page (also known as Dashboard), where you can update your personal information at any time, and change your marketing preferences. You can get to this page from most pages on the site – simply click on the ‘My details’ link at the top of the screen when you are signed in.

    Online Privacy Policy Only

    This online privacy policy applies only to information collected through our website and not to information collected offline.

    Your Consent

    By using our site, you consent to our privacy policy.

    Changes to our Privacy Policy

    If we decide to change our privacy policy, we will post those changes on this page.
    Save settings
    Cookies settings