الرئيسية » الافتتاحيات » بسّام الطيارة »

الجامعة العربية في عالم… والعالم في عالم آخر

BT_2016نقطة على السطر

بسّام خالد الطيارة

جامعة الدول العربية تحتفل. 
جامعة الدول العربية «تحتفل» بعامها الـ ٧١.
جامعة الدول العربية تكرم «بعض أبناء الجالية العربية المهاجرة» … حسب ما ورد على كرتون الدعوة «المُذَهَبَة».
وصلت ثلاث دعوات (ثلاث دعوات بالتسلسل هاتفية ثم كرتونية ثم إلكترونية). وصلت أول دعوة للاحتفال بالجامعة العربية رغم كل ما يعيشه العالم العربي.
تم إطلاق تنظيم الحفل رغم أن عاهل المغرب اعتذر عن تنظيم الدورة العادية للقمة العربية، التي كانت مقررة هذا الشهر في مدينة مراكش مفقد تنازل المغرب عن حق تنظيم هذه القمة مبررا ذلك بـ”الظروف” التي “لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة”.
كلام ديبلوماسي يخفي واقع دول عربية متنازعة متناحرة ومتحاربة، وقد قالها المغرب بشكل صريح فهو لا يريد «إلقاء خطب تعطي الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي» هذه صراحة لا بعدها صراحة ويجب تقديرها.
قبل أن يجف حبر رفض العاهل المغربي تنظيم لقاء «خبيث» لدول الجامعة العربية فإذا بهذه المنظمة تختار أمينا عاماً أقل ما يمكن قوله إنه «أمين ما قبل التاريخ» أقصد رجل من صلب نظام حسني مبارك البائد: أحمد أبو الغيط (٧١ عاماً) المحاور الأول والمحبب لدى اسرائيل.
والجامعة العربية تريد الاحتفال وتنظيم حفل كبير في صالونات معهد العالم العربي الذي شهد «الاحتفالات بالربيع العربي» والكل يعرف كيف بدأ هذا الربيع (الذي طرد أبو الغيط) وكيف انتهى بشرذمة الدول العربية و… عودة أبو الغيط.
ولكن حظ الجامعة العربية بائس. 
في اليوم الذي قررت الاحتفال بعيدها الـ ٧١ قرر إرهابيو داعش (الذين نبتوا من بذور الربيع العربي) قرروا أن يرهبوا أوروبا ويضربوا قلبها النابض «بروكسل». 
كل أوروبا جمّدت تحركها مثلما تم تعليق مطار بروكسل ومحطات القطارات وحتى محطة باريس الشمالية أقفلت بوجه المسافرين وقررت الدول الأوربية تنكيس الأعلام احتراماً لـ ٣٤ قتيلاً (حتى الآن لوجود ما يزيد عن ٢٤ جريحا خطراً) ودفعت فرنسا بـ ١٦٠٠ شرطي إضافي إلى الشوارع وتم إضاءة برج إيفل بألوان العلم البلجيكي تضامناً مع الضحايا… والجامعة في باريس تحتفل بعيدها الـ ٧١ …
عيد بأي حال عدت يا عيد… تحتفل الجامعة العربية وتكرم بعض «المهاجرين العرب اللامعين» في حين أن أول من ستستهدفه الاجراءات الأمنية في أوروبا ستكون الجاليات العربية والمواطنين من أصول عربية.
عاشت الجامعة العربية.

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »