الرئيسية » أخبار العرب » الثورات العربية »

الآلاف يفرون من الغوطة الشرقية

قسمت القوات السورية الغوطة الشرقية إلى ثلاث مناطق في أحد أكثر الحملات العسكرية دموية في الحرب. وللمرة الأولى بدأ السكان خلال الأيام الماضية في الفرار بالآلاف من الجيب الجنوبي حول بلدة حمورية.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن 30 ألف مدني آخرين وصلوا إلى مواقع تابعة للجيش يوم السبت بينهم أشخاص بدأوا في مغادرة منطقة حرستا في تدفق جديد للنازحين.

وبث التلفزيون الرسمي السوري لقطات لرجال ونساء وأطفال يعبرون جبهة القتال سيرا على الأقدام على طريق مترب وهم يحملون حقائبهم. وحمل الكثير منهم أطفالا على أكتافهم في حين واجه مسنون صعوبة في السير للوصول إلى وجهتهم.

وقال المرصد السوري إن ضربات جوية على جيب لمقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية أسفرت عن مقتل 30 شخصا على الأقل تجمعوا للخروج إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة يوم السبت.

وأضاف المرصد أن الضربات على بلدة زملكا أدت أيضا إلى إصابة العشرات. وقال المرصد ومنقذون محليون إن الطائرات قصفت بلدات كفر بطنا وعين ترما أيضا.

وتقول دمشق وحليفتها الرئيسية روسيا إن الضربات لا تستهدف إلا المسلحين وإنهما تسعيان لوقف هجمات بقذائف المورتر يشنها مسلحو المعارضة على العاصمة وأسفرت عن مقتل العشرات. وتتهم فصائل المعارضة دمشق بالسعي لتفريغ البلدات الخاضعة للمعارضة من السكان وتنفي الفصائل اتهامات دمشق لها بأنها تمنع السكان من المغادرة.

وقالت الأمم المتحدة إن الأعداد الدقيقة لمن يخرجون ليست معروفة ولا وجهة كل من خرجوا. وأضافت أنه تم فتح عيادات متنقلة وجرى نقل بعض الأشخاص إلى مستشفى في العاصمة.

وقال محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم إن الحكومة تقيم مراكز إيواء جديدة لاستيعاب الحشود الهائلة. وأضاف إبراهيم أن السكان سيعودون خلال وقت قصير جدا مشيرا إلى أنه مع تقدم الجيش سيتم إعادة المدنيين إلى ديارهم ثم الاستمرار في تقديم الخدمات.

وقال ضابط بالجيش يتولى مسؤولية القادمين إلى عدرا إن السلطات وزعت 25 ألف شخص على أماكن إيواء مؤقتة هنا وفي بلدتين قريبتين. وأضاف أن الوافدين الجدد يقيمون في مدارس ويحصلون على الطعام والماء والدواء. وقال الضابط إن صبية ورجال تتراوح أعمارهم بين 15 و60 عاما يستطيعون ”تسوية أمورهم“ مع الدولة من خلال كتابة تعهد بعدم العودة إلى الفصائل المسلحة. وأضاف أن نحو 1500 شخص فعلوا ذلك في المدينة.

واقترحت الدولة تسويات مماثلة لمن يقبلون العودة إلى حكمها في الجيوب الأخرى التي استعادتها بمساعدة مقاتلات روسية وفصائل تدعمها إيران.

وقال راعي يدعى خالد حمد إنه وقع على تعهد بعد مغادرة حمورية مع زوجته وأولاده الخمسة على متن جرار زراعي. وأضاف أن الأيام القليلة الماضية داخل حمورية كانت صعبة للغاية لدرجة أن عائلته كانت تأكل طعام الماشية لكنهم الآن يأكلون كل ساعة. وتابع أنه وعائلته يشعرون أنهم ”عادوا إلى حضن الدولة“.

وقال حمد إن المسلحين في الغوطة أطلقوا النار على شقيقه فأردوه قتيلا وأصابوا أبناءه لمحاولتهم الخروج.

اُكتب تعليقك:

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »