الرئيسية » أخبار العرب » الثورات العربية »

أكراد سوريا: عيد نوروز تعيس بعد فقدان عفرين

حوّل الأكراد احتفالاتهم بعيد النوروز الأربعاء إلى مناسبة تجمع فيها الآلاف في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا تضامناً مع مدينة عفرين التي سيطرت عليها القوات التركية الأحد.

وتجمع الآف الأكراد مرتدين ثيابهم التقليدية وأشعلوا النيران في وسط مدينة القامشلي، رافعين لافتات وصور تربط بين العيد ومدينة عفرين، جاء في بعضها “مقاومة عفرين ستصبح نوروز الشعوب” و”بروح نوروز سنرفع وتيرة المقاومة وسننتصر في عفرين” وفق ما شاهد مراسل لوكالة فرانس برس.

وعلى منصة وضعت في مكان الاحتفال، علقت صور لعناصر من وحدات حماية الشعب الكردية قتلوا خلال المعارك التي دامت نحو شهرين في منطقة عفرين، التي تُعد واحدة من الاقاليم الثلاثة التي أعلن منها الأكراد إدارتهم الذاتية قبل سنوات في شمال وشمال شرق سوريا.

وسيطرت القوات التركية وفصائل سورية موالية لها الأحد على مدينة عفرين، مركز الإقليم، بعد انسحاب المقاتلين الأكراد منها “لحمايتها من القصف” وفق ما قال مسؤولون.

وتوعد الأكراد الذين انتشروا في محيط المدينة ومناطق محاذية، بـ”ضرب” القوات التركية حتى “تحرير” كامل المنطقة.

وعلى عكس السنوات الماضية، فضل الكثير من الأكراد في القامشلي، وفق مراسل فرانس برس، البقاء في منازلهم وعدم الاحتفال بالعيد.

وبعدما كان عيد النوروز مناسبة في مطلع فصل الربيع من كل عام للم شمل العائلات الكردية وفرصة لإحياء تقاليدهم وتراثهم، يحل اليوم مرادفاً للحزن بعد خسارتهم مدينة عفرين.

خلال التجمع، قال عبد المنعم محمد (42 عاماً)، وهو يحمل طفلته بلباسها الكردي، لوكالة فرانس برس “نوروز هذا العام مختلف عن السنوات الأخرى بسبب عفرين، نحن حزينون للغاية”.

ويضيف “سيكون نوروز مرادفاً للمقاومة والحرب ضد (الرئيس التركي رجب طيب) اردوغان والاتراك”.

على أنغام الموسيقى الكردية التقليدية، رفع البعض شارات النصر فيما خطب فيهم القيادي الكردي آلدار خليل قائلاً “نحن نحتفل هنا ليس لاجل الفرح ولكننا هنا لاجل عفرين ونبارك نوروز لشعبنا في عفرين”.

وبقيت منطقة عفرين طوال سنوات النزاع بمنأى عن المعارك. وكانت تعد المختبر الأول للإدارة الذاتية الكردية، التي طالما رفضتها أنقرة خشية من حكم ذاتي كردي على حدودها على غرار كردستان العراق.

وتصنف أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية مجموعة “ارهابية” وتعتبرها فرعاً لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها منذ عقود.

وتوعد أدروغان مراراً أن حملة تركيا لن تتوقف عند عفرين، بل ستستكمل إلى مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد وصولاً إلى مدينة القامشلي.

وخلال الاحتفال في القامشلي، قالت إيلاف حسن (21 عاماً)، التي لفت رأسها بوشاح أخضر مزركش، “هذه السنة نحيي نوروز بحزن وقلوبنا في عفرين”.

تعليق واحد

  1. محمد احمد:

    خونه كلاب ضالة

    تاريخ نشر التعليق: 2019/03/15

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »