الرئيسية » العالم » أوروبا »

تركيبة فريق فرنسا بطل العالم مؤشر إلى مستقبل المجتمعات المندمجة

نقطة على السطر
بسّام الطيارة
العصر هو عصر وسائل التواصل الاجتماعية ومواقع انترنيت هو عصر فيسبوك وتيوتر وانستاغرام إلخ… وبالطبع إثر فوز المنتخب الفرنسي ببطولة العالم لكرة القدم هاجت المواقع بردات الفعل المتنوعة والملونة بكافة الألوان منها المهنئ بحرارة شديدة الموشحة بحماسة لا نظير لها، ومنها المنتقد. المنتقدون نوعان: الخبير الرياضي الذي لم ير في فريق فرنسا ما يؤهله للفوز … رغم النتيجة، والآخرون ينتقدون تركيبة الفريق الفرنسي المتنوع اثنياً.
البعض يصفه بالفريق الأفريقي ،آخرون يذكرون بماضي فرنسا الاستعماري وكأن لاعبو الفريق (ذوي البشرة السمراء) هم مرتزقة لدى فرنسا البيضاء.
فات هؤلاء، الذين هم بعيدون عن واقع حال فرنسا ويشكلون بنات أفكارهم مما يقرأوه في «صحفهم» وما شكلوه من أفق ضيق محشور بين الماضي الضعيف والمستقبل المسحوق …
ّؤلاء أقول لهم:  لا حاجة للدفاع عن تاريخ فرنسا الاستعماري إذا أن «مؤرخيها» يقومون بهدا العمل بأحسن حال، وينتقدون انتقاد تاريخها الاستعماري، ولا يكتفون بالنظر إلى التاريخ وكأنه قراءة في المضاي ويعاملون هذا العلم كمسألة «سردية»، لا تضع النقاط علي حروف الماضي للتتعلم من عبره.
أما بعد فإن فرنسا تفتح أبوابها للمهاجرين الاقتصاديين أو الهاربين من آتون الحروب أو من الديكتاتوريات، وينص دستورها على «حق اللجوء» في حين أن مجمل الدول العربية لم تستقبل أكثر من بضع عشرات من المهاجرين ما عدا الأردن ولبنان (وفي لبنان هناك من يتأفف من استقبال أولاد عمومتهم السوريين ويعاملونهم بفوقية وعنصرية لا مثيل لها.
وأخيراً فإن هؤلاء الفرنسيون ذو البشرة السمراء هم مولودون في فرنسا من الجيل الثاني أو الثالث : وهم ولدوا في فرنسا ذهبوا إلى مدارس الحضانة في فرنسا والمدارس ونظام التعليم الفرنسي في فرنسا اهتم بهم النظام الصحي الفرنسي وتم تطعيمهم والاهتمام بصحتهم مثلهم مثل الفرنسيين «الأقحاح» وتم «أكتشاف مواهبهم» فتم الاهتمام بهم وصرف الفلوس والميزانيات ليتألقوا كما رأينا. هم مثلهم مثل بلاتيني (إيطالي الأصول) مثل زين الدين زيدان (جزائري الأصول) مثل الرئيس السابق ساركوزي (هنغاري الأصول) مثل العالمة ماري كوري (بولندية الأصول) مثل الرسام بيكاسو (اسباني الأصول) هذه هي فرنسا الانسانية
فكفى حقد لا يقدم ولا يؤخر … وكفى النظر إلى مجتمعات أخرى بمنظور عجز من قبل عجزة.

 

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »