الرئيسية » ابداعات » عبد الهادي أطويل »

الحروف تعاتب القلم على الهجرة

عبد الهادي أطويل – كاتب من المغرب

هذه كلمات كتبتها منذ حوالي عامين في محاولة مني للعودة إلى الكتابة آنذاك، لكن عبثا حاولت.. أرجو أن يتسع صدرك (أيها القارئ) ووقتك لقراءتها في زمن اتّسم بالسرعة في كل شيء. فنحن هجرنا القلم والحرف، واستعبدتنا الشاشات…!
“مر زمن طويل لم يجد الحبر فيه سبيلا إلى قلمي، ولا القلمُ وجد طريقَه إلى أناملي.. أو لعلها الكلمات التي تاهت عني وتهت عنها فحل الصمت ضيفا على كِلَيْنا زمنا..!
وأنت تقرأ هذه الكلمات قد تَعبُرها فلا تجد فيها أية فائدة، لكنها بالنسبة لكاتبها محاولة وانتفاضة من خلالها لطرد ذلك الصمتَ الذي خيم طويلا… وأحاول كسبَ ذلك القلمِ الذي هجرته كثيرا، علني أعَبر بذلك عما يخالجني من أفكار..
جميلة هي الكلمة بمبناها ومعناها، جميلة حينما تجعل الحروف تنتظم طواعية لتنقل أحاسيسك وأفكارك كما لو كانت نسيما هادئا، فهي تمر على العقول مرورَهُ، لتنقل بذلك الرسائل بأمانة قل نظيرها…
لكنها لا تكون دوما كذلك، فأحيانا تشُح الكلماتُ في أفكارنا وتمتنع الحروف عن الانتظام وكأنها تُمعن في العقاب، فتشعر وكأن الأفكارَ مكدسةٌ في الذهن لكنها تأبى الخروج، وإن خرجت فقد لا تكون نسيما هادئا…

لكنني أرجو دائما ألا تحضرني تلك الكلمات الهادرة، وألا تستعصي عليّ تلك الحروف المنتظمة، ولو أنني أرى نفسي وأنا أكتب هذه الأسطر وكأنني أجذبها جذباً لتنتظم.. فهل تعاتبني الحروف على هجري لها؟ إن كان كذلك، فأرجو أن يكون العتابَ عتاب أصدقاء..

اقرأ للكاتب نفسه:

    اُكتب تعليقك (Your comment):

    تغريدات خارج السرب

    إعلان

    خاص «برس - نت»

    صفحة رأي

    مدونات الكتاب

    آخر التعليقات

    أخبار بووم على الفيسبوك

    تابعنا على تويتر

    Translate »