الرئيسية » أخبار العرب » الثورات العربية »

سوريا: على الفرنسيين الانسحاب مع الأميركيين وإلا…

بسّام الطيارة

ما هي الاستراتيجية الفرنسية في سوريا؟ سؤال يطرحه المراقبون في باريس وفي عواصم التحالف الدولي المشارك في محاربة «داعش».

ترامب «يغار» من ماكرون الرئيس الفرنسي: زار هذا الأخير القوات الفرنسية في التشاد فزار ترامب القوات الأميركية في العراق.

ماكرون استفز ترامب بالحديث عن ضرورة إيجاد جيش أوروبي، فرد ترامب بسحب قواته من سوريا. ما جعل الأسئلة خولب الاستراتيجية الفرنسية واقعية وملحة: ماذا ستفعل باريس عندما يسحب ترامب قواته المتواجدة في شمال غرب سوريا؟ هل يستطيع إيمانويل ماكرون الإبقاء على جنوده المشاركين في التحالف؟ متى إذا سينسحب الفرنسيون؟ مع أو قبل الأميركيين؟  يجيب مصدر مقرب من الملف بأسف: «إذا لم ننسحب مع الأميركيين … لن يعود بإمكاننا الانسحاب!».

لماذا وصلت الأمور إلى ما عليها الان، خصوصاً أن القوات الفرنسية على تواضعها هي الثانية من حيث العديد والتعداد؟ تحتفظ فرنسا بـ١٢٩٠ جندي في الشمال السوري بينهم نخبة مؤلفة من ٢١٠ يسيرون دوريات في منبج المدينة التي تسلط علها الآن الأضواء بسبب التهديدات التركية. اذا مع انسحاب الاميركيين على الفرنسيين الانسحاب إذ لن تكون لهم بعد ذلك على الانسحاب (لا هليكوبتر ولا معدات).

ما العمل؟ بالطبع لا يجود إمكانية تعامل مع الحكومة السورية ولا مع الإيرانيين. أما بالنسبة للروس فإن التوتر قائم بسبب أوكرانيا من جهة وبسبب العقوبات الأوروبية على روسيا.

لم يبقى في الميدان إلا الأتراك. يحاول الفرنسيون التقرب من الأتراك، وتبنى الخطوات التمهيدية ومحاولات التقارب على عدة نقاط يمكن أن «تغري» الأتراك: ١) التعهد بعدم اعلان منطقة حكم ذاتي ٢) وقطع التواصل مع الأكراد الأتراك (ب ك ك).ولكن هل يكفي هذا الرئيس التركي رجب طيب أوردغان الذي بات ممسكاً بالعديد من الأوراق في الساحة السورية؟

وفي خضم المفاوضات التركية الروسية يلجأ أكراد سوريا إلى خط دفاع تكتيكي يسعى بهدف إغراء الروس فهم يطلبون من دمشق «أن تقوم بدورها في حماية الوطن السوري» وقد جاء الرد بشكل إرسال «طليعة» مؤلفة من حوالى ٣٠٠ جندي للوقوف بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة وقوات سوريا الديموقراطية (قسد). روهو ما يعقد عمل القوات الفرنسية المنتشرة «داخل» منبج.

ولكن يمكن أن تسوء الأمور بين الجيش النظامي وقوات قسد في حال أراد الجيش السوري إدخال قوات إيرانية وفصائل مؤيدة  له وهذا ما لا يريده أكراد سوريا وما زالت لديهم قوات يمكنها التصدي لمثل هذه الخطوات، فهم لا يريدون باي شكل من الأشكال ادخال ايرانيين الى مناطقهم. وهذا ما يدركه الروس لا بل يدفعون باتجاهه. ولكن مراضاة الروس لا تتماشى مع «طلب المعونة من باريس»!
وفي المقابل من المتوقع بناء على طلب الروس ان يتوجه الإيرانيون الى الغرب لتنظيف بقعة داعش في الصحراء ما قد يحشر الأكراد عن تلك البقعة. ولكن كي تبدأ معركة الغرب السورري بقيادة إيرانية وفصف روسي بجب الحصول على موافقة اميركية التي تتخوف مما تسميه «خط طهران حزب الله» أي فتح طريق مباشر بين إيران والعراق وحزب الله يمر بغرب سوريا.

وهناك محاولات لاقناع اسرائيل بعدم الحراك … لحين الانتهاء من داعش، ويعمل على هذا الامر الأردنيون والروس و… الإماراتيون من دون أي دور للفرنسيين رغم وجود بعض القوات الفرنسية في قواعد جوية في الأردن.

ال

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »