الرئيسية » رأي » معمر عطوي »

تعليق على الزواج المدني في لبنان

معمر عطوي
إذا كان الله موجوداً كما يرى رافضو الزواج المدني، فإنه هو من خلق القلب وهو من يحدد وجهة لهفة هذا القلب، أليس هذا ما تقولون به أيها القائلين بأن الانسان مسيّر وليس مخيّراً.. إذن دعوا مشيئة الله تختار بغض النظر عمن يكون الشريك الذي هو واحد من خلق الله وهذا بحسب مفهومهكم للخلق…
أفضل ألف مرة أن يتزوج الإنسان ممن يحبها أو تحبه زواجاً مدنياً على أن تتزوج من شخص لا تحبه، وانما تريد إرضاء عائلتها وهي مجبرة على تحمل رائحة فمه النتنة وجواربه المعفنة… والعكس أيضآً بالنسبة للرجل المُجبر على الزواج من بنت دينه أو قريته او عشيرته.
هل يعني زواج المتعة أوالزواج العرفي أو “نكاح الجهاد” او “زواج فريند” أو المسيار، فيه ضمانة أكبر لحقوق المرأة أو في احترام أكثر لإنسانيتها؟؟!!

بالفعل،

طالما يوجد ناس ما زالت مصرة أن تدخل مسألة الله بكل تفاصيل حياتنا سنفضل متخلفين وتضحك من جهلنا الأمم.. يضحكني هؤلاء واقفون ضد الزواج المدني وحجتهم هي «ما بقى عنا مشاكل نهتم فيها غير الزواج المدني؟؟!!» يعني على أساس أن هؤلاء «راح يشيلو الزير من البير» اذا ما حكينا بمواضيع بيعتبروها تافهة. بينما نحن نعتبر هذه المواضيع من أساسيات حقوق الانسان وحريته في الاختيار.. هو عذر أقبح من ذنب..
اما من يقول أن الزواج المدني نوع من الزنا، ألا يدرك كم زيجة “شرعية” تتم من دون رضا المرأة في غالب الأحوال، اليس هذا اغتصاباً مغلفاً بالشرع؟؟؟!! كم من أنثى تُحرم من نعم الحياة بسبب رفض أهلها تزويجها بمن تحب وتحترم  وتثق به؟  وكذلك بالنسبة لبعض الرجال الذين يتساوون في المظلومية مع النساء في هذه القضية..

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »