الرئيسية » أخبار العرب » الصراع العربي الإسرائيلي »

مؤتمر المنامة: مشروبات خالية من الكحول واحاديث صالونات

مؤتمر صفقة القرن – تحقيق ا ف ب

وضُعت المشروبات الخالية من الكحول بأناقة على الموائد المرحبّة بالمشاركين، وقدّمت لهم اللحوم على أنواعها، بينما كانت الإدارة الأميركية تروّج للجانب الاقتصادي من خطتها للتسوية في الشرق الاوسط في منتجع فخم في المنامة، شهد اختلاطا غير مسبوق بين نزلائه.

ومن المنتجع البحريني، أطلق مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر مبادرته لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، بغياب الفلسطينيين، وبحضور نحو 30 إسرائيليا تبادلوا الحديث الودي مع مدعوّين خليجيين، في سابقة في المملكة الصغيرة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وفي الأروقة المبرّدة بعيدا من طقس حار في الخارج وصل إلى 40 درجة مئوية، تحدّث وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة باللغة الانكليزية إلى مجموعة من المشاركين الإسرائيليين الذين تناولوا طعاما أُعد خصيصا لهم ليراعي تقاليد معيّنة.

وكان من بين أعضاء الوفد الإسرائيلي سبعة صحافيين حصلوا على موافقة البيت الأبيض لحضور ورشة العمل، بينما سار آخرون وقد اعتمروا القلنسوة اليهودية في الممرات إلى جانب مسؤولين وممثّلين لدول خليجية ارتدوا اللباس التقليدي الأبيض.

وتمنّى الحاخام مارفن هير لو كان “كل بلد عربي مثل البحرين”، قبل أن يترأس صلاة في كنيس في المنامة شارك فيه نحو 15 شخصا.

وبين الدول العربية ال22، لا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة سوى مع الأردن ومصر.

وحصل تقارب بين إسرائيل ودول عربية أخرى في السنوات الاخيرة. ولعب العامل الإيراني دورا أساسيا في هذا الأمر. إذ يتهم خصوم إيران الدولة الشيعية بالتدخل في شؤون عدد من الدول العربية عبر محاولة تعزيز نفوذها في هذه الدول من طريق دعم وتمويل وتحريك مجموعات مسلحة وأحزاب.

– مقاطعة فلسطينية –

وتشهد البحرين اضطرابات منذ 2011، حين قادت الأغلبية الشيعية في المملكة التي تحكمها سلالة سنيّة، تظاهرات ضخمة، تعاملت معها السلطات بقبضة حديد.

وأصدرت المحاكم البحرينية عقوبات قاسية بالاعدام والسجن وسحب الجنسية على مئات المواطنين منذ بدء الاضطرابات في خضم أحداث الربيع العربي، وتعرّضت لانتقادات من منظمات حقوقية هاجمت سجلها في هذا المجال، وخصوصا محاكمة النشطاء الحقوقيين.

وتلقي البحرين اللوم على إيران جرّاء استمرار الاضطرابات، متّهمة طهران بتدريب وتسليح بحرينيين على شن هجمات ضد قوات الأمن، وهو ما تنفيه السلطات الإيرانية.

وفي مقابل الحضور الإسرائيلي في ورشة العمل، قاطع الفلسطينيون أعمال المؤتمر الذي قالت الإدارة الأميركية أنّ هدفه دعم الاقتصاد الفلسطيني قبل الدخول في الجانب السياسي من خطة السلام والذي قد لا يُكشف عنه قبل تشرين الثاني/نوفمبر، وقد لا ينص على إقامة دولة فلسطينية.

وتقول السلطة الفلسطينية إنّه لا يمكن الحديث في الاقتصاد قبل السياسة، وتتخوّف من أن تكون المبادرة التي تنص في شقها الاقتصادي على جمع 50 مليار دولار على كل شكل استثمارات على عشر سنوات، مقدّمة لحرمانهم من دولة مستقلة.

لكن فلسطينيا واحدا تحدّث في الورشة التي افتتحت مساء الثلاثاء واختتمت الأربعاء.

وقال رجل الأعمال المغمور أشرف الجعبري الآتي من الخليل، أنّه جاء إلى البحرين على أمل تعزيز الاقتصاد الفلسطيني.

وفي جلسة مع نيك غاوينغ من شبكة “بي بي سي”، الذي أدار معظم الجلسات التي عقدت على شكل حلقات حوارية، قال الجعبري عدّة مرات وقد سال العرق من جبينه طوال المقابلة، إنّه يرفض مناقشة موقف السلطة الفلسطينية.

وأوضح متحدّثا باللغة العربية “لم نأت إلى هنا للحديث في السياسة، فالسياسة من اختصاص السلطة الفلسطينية”.

وحضر الورشة أيضا رجال أعمال أثرياء من الهند ونيجيريا ليقدّموا رؤيتهم حول الاقتصاد الفلسطيني.

وقال كوشنر للصحافيين إنّ جميع المدعوين أتوا “لأنهم يؤمنون بهذه المنطقة”.

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »