الرئيسية » مختارات »

إيران: الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لم تف بالتزاماتها

قال علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الأحد إن الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لعام 2015 أخفقت في الوفاء بالتزاماتها بموجبه، وذلك بعد يوم من إعلان طهران عن أحدث خطوة لتقليص التزامها بالاتفاق.

ويفرض الاتفاق قيودا على برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات مفروضة عليها. لكنه بدأ يتفكك بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه في العام الماضي وسعت لعرقلة تجارة النفط الإيراني للضغط على طهران من أجل تقديم تنازلات أمنية أكبر.

وحاولت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إطلاق آلية مقايضة تجارية مع إيران لحمايتها من العقوبات الأمريكية، لكنها تواجه صعوبات شديدة في تطبيقها. ومنحت إيران يوم الأربعاء القوى الأوروبية 60 يوما للقيام بتحرك فعال لإنقاذ الاتفاق النووي.

وقال صالحي “أخفقت الأطراف الأوروبية للأسف في الوفاء بالتزاماتها… الاتفاق ليس طريقا من اتجاه واحد وإيران ستتصرف بناء على هذا مثلما فعلنا حتى الآن بتقليص التزاماتنا تدريجيا”.

وأضاف صالحي بعد اجتماع مع كورنيل فيروتا القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران اليوم الأحد “ستواصل إيران تقليص التزاماتها النووية ما دامت الأطراف الأخرى تتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها”.

والتقى فيروتا أيضا مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف. ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن ظريف قوله لفيروتا إن البند 36 من الاتفاق يسمح لإيران بتقليص التزاماتها بموجبه. وينص البند 36 من الاتفاق النووي على آلية حل النزاعات.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أن ظريف أكد “ضرورة احترام الوكالة للمبادئ المهنية والحفاظ على السرية وتنفيذ واجباتها بحيادية”.

يقول مسؤولون إيرانيون إن ذلك البند يسمح لأي طرف من أطراف الاتفاق بتقليص التزاماته إذا لم ينفذ الآخرون التزاماتهم.

وتقول إيران إن من الممكن العدول عن تقليص الالتزامات ببنود الاتفاق إذا تمكنت الدول الأوروبية الموقعة عليه من إعادتها لسوق التجارة العالمية وهو ما وعد به الاتفاق لكن عرقلته إعادة الولايات المتحدة فرض العقوبات على طهران.

وقال فيروتا في بيان نشر على موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الإنترنت إن أنشطة الوكالة تتم بشكل محايد ومستقل وموضوعي وبما يتسق مع المعايير المتبعة.

وسيناقش مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسألة إيران في اجتماعه ربع السنوي الذي يبدأ غدا الاثنين.

وبدأت إيران منذ مايو/أيار تقليص التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي ردا على الضغوط الأمريكية عليها للتفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لوكلاء في أنحاء الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دوريان اليوم الأحد “الإجراءات التي اتخذوها سلبية، لكنها ليست نهائية. يمكنهم التراجع وطريق الحوار لا يزال مفتوحا”.

وفي تصعيد لمواجهتها مع واشنطن قالت طهران أمس إنها قادرة الآن على تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تتجاوز 20 بالمئة، وقامت بتشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة في خطوة جديدة لتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في يوليو/تموز إن إيران تخطت الحد المسموح به لتخصيب اليورانيوم في الاتفاق وهو 3,7 بالمئة ومناسب لتوليد الطاقة لأغراض مدنية ووصلت إلى 4,5 بالمئة.

ويسمح الاتفاق لإيران بعمليات بحث وتطوير محدودة على أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تسرع وتيرة إنتاج المواد الانشطارية التي يمكن إذا وصلت نسبة تخصيبها إلى 90 بالمئة أن تستخدم لصنع قنبلة نووية.

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

    أخبار بووم على الفيسبوك

    تابعنا على تويتر

    Translate »