الرئيسية » أخبار العرب »

الحل في لبنان…انقلاب توافقي …

نقطة على السطر

بسّام الطيارة

ما هو الحل الآن ؟ تعريف الحرب حسب تعريف كارل فون كلاوزفيتز (1780-1831) هو تكملة الصراع السياسي بأدوات جديدة. والفوضى التي نظَّرَ لها ليست الفوضي كما يراه أي شخص يريد ترتيب البيت أو الأمور. الفوضى عند كلاوزفيتز هي «تنظيم الصراع بشكل متعدد وفي اتجاهات متعددة» بحيث يستفيد منه المحرك الأساسي للفوضى.

اليوم لبنان يمكن أن يشكل الاختبار الصحيح للنظرية: الأفق السياسي مقفل بشكل تام القوى السياسية لا تقرأ ولا تستوعب «الحراك» والذين يحتلون الشوارع منذ ٢١ يوماً لن يقبلوا بما يمكن أن يعرض عليهم من حلول «من الطراز القديم» (مع الحريري أو بدون الحريري مع جعجع أو بدونه…)  أو حتى حكومة تكنوقراطية تأخذ بعين الاعتبار التوازنات السياسية…تكنوقراط تخاترهم الأحزاب ويراعون التوازن الطائفي فتكون سياسية طائفية مذهبية حتى ولو اصطفت شهادات الدكتوراه حول طاولة مجلس الوزراأء…

ما الحل إذا؟ قد ينظر «حزب الله» وحلفاءه نحو كتابات نيقولاس ماكيافيل (1469-1527) ونظريته في كتابه «الأمير» حين ينصح «الحاكم» بأن يكون «مرهوباً أفضل من أن يكون …محبوباً».. أي أن يعيد الحزب كرة «7 أيار» … وفي هذا خطأ كبير لأن الظروف تغيرت والوضع الإقليمي (بغض النظر عما تكتبه صحافة مؤيدة لفريق الحزب) لا يؤهب لمثل هذا العنف الداخلي.

ما الحل إذا؟ يمكن أن يكون الحل بدمج النظريتين ولكن بشكل متعقل!

حسب عدد من «الهمسات وراء الكواليس» فإن سيناريو «انقلاب توافقي» بات هو الحل الوحيد للخروح من المأزق! ما هو الانقلاب التوافقي؟

المؤشرات تدل من دون شك على أن واشنطن تسعى لإبعاد حزب الله عن الحكومة المرتقبة وقصقصة جوانحه العسكرية، وهي بثت نوعاً ما المنشطات لدى خصوم الحزب الشيعي. وفي شق آخر يرى الفرنسيون أنه يكفي لبنان ما أصابه اقتصادياً اليوم (لا يتردد البعض عن وصف لبنان بالبلد المُفلس تقنيا وبشكل جدي)، وهم يتخوفون من أي حركة عنيفة يمكن أن تجر البلاد إلى نزاع لا تتهيبه واشنطن بعكس باريس. ويقول البعض أن الإشارات المرسلة من باريس إلى الضاحية – عبر مصرفي وسيط لبناني حضر إلى باريس ٣ مرات منذ اسبوع- تدعو للتريث وعدم الانزلاق نحو الفخ الأميركي.

ومن هنا تفتق حل «الانقلاب التوافقي»، وهو يعتمد على حراك من جوزف عون قائد الجيش الذي ينظر إليه الأميركييون «بعيون إعجاب إن لم نقل غزل» حسب تعبير أحد المراقبين هنا.

والحراك يكون بنزول الجيش لاستلام كافة المرافق (نوع من الانقلاب) وحل البرلمان وتأليف حكومة عسكرية «تأخذ بكل مطالب المتظاهرين» بدءاً من إعلان انتخابات مقبلة وإنشاء لجنة تحقيقات بالسرقات والفساد ومحاكمة من يجب محاكمته… أما وصف التوافقي فهو «الاتفاق المسبق مع حزب الله بتجنب الحديث عن سلاح المقاومة»…

يسمح هذا الحل «الافتراضي» الذي تتداوله بعض الجهات بدفع لبنان بعيداً عن العنف وإنقاذ ما يمكن انقاذه من الاقتصاد «المفلس» حالياً والتحضير للحصول على المساعدات بعيدا عن المحاصصة السياسية… والفساد.

هل يحصل هذا؟ السؤال في طيات الأيام المقبلة…

اقرأ للكاتب نفسه:

تعليق واحد

  1. د. غادة اليافي:

    أعتذر منك استاذ طيارة لكنك لم تفهم لا عقيدة حزب الله ولا ما يبرر تصرفاته. لم تفهم أنه ليس حزباً عادياً بل شعب برمته قرر الخلاص من المحتل الاسرائيلي. وثم، قرر حماية التحرير. أما ٧ أيار لم تعرف ربما حقاً ما حصل. لم يعتدِ الحزب على أحد إنما دافع عن حقه بحماية التحرير الذي أنجزه من التنصت الإسرائيلي عليه، حيث من كان يسهّل المهمة ، بعض وزراء و ناس من الحكم في لبنان، بتوجيه من السفارة الأمريكية. أقر بذلك، لاحقاً الاستاذ وليد جنبلاط عي بعض الإعلام. فلماذا التمسك بمسألة تدين الحزب بحقيقة منقوصة أو بالإفتراء؟
    أما لو حصل الحل بانقلاب، لفا نريد أن يحصل على أيادي مشبوهة بالخضوع إلى أوامر الصهيو-أمريكية وأنا لا أتهم أحداً إنما من حقنا أن نطالب بناس علمانيين، وطنيين، يميزون العدو من الصديق، يعترفون بأحقية سلاح الحزب طالما المجتمع الدولي يمنع الجيش اللبناني من أن يتسلح كما يراه مناسباً للدفاع عن لبنان، وعن جميع اللبنانيين، ومن المصادر التي يراها تنفعه. وليس الخضوع إلى مصدر واحد، يكبل القرارات السياسية، و يُخضع التوجهات على النحو الذي لا يتوافق عليه الشعب.. نعم للتعامل مع كل الدول بإيجابية لكن، بقرار حر، لا يلزم لبنان الاعتراف بالكيان المغتصب ولا بهيمنته على المنطقة. مع تحياتي.

    تاريخ نشر التعليق: 2019/11/07

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »