الرئيسية » الافتتاحيات » بسّام الطيارة »

لبنان: ادفع بالليرة وتوقف عن شراء الدولار … سيتراجع سعره بالقوة

بسّام الطيارة

نقطة على السطر

هذه الافتتاحية الموضوعة «لخدمة» الانتفاضة اللبنانية ، قد لا تعجب قسماً كبيراً من المشاركين في الحراك النبيل.

بات الجميع يدرك بأن «الصرافين» (مثلهم مثل بعض التجار) يسعون للاستفادة من هذه المناسبة لجني مكاسب بواسطة فارق سعر الدولار والليرة اللبنانية.

لنقلها من البداية عبر سؤال بسيط يفضح نظام الفساد في لبنان: «كيف يمكن لنظام ليبرالي – طنطن آذان العالم بأجمعه عند الحديث عن لبنان-  كيف يمكن لهذا النظام المفروض حراً أن يربط سعر الليرة اللبنانية بالدولار ١٥١٦ ليرة لدولار (للتذكير فقط في بداية الحرب الأهلية دولار واحد كان يساوي ٣،٤٥ ليرة فقط لا غير، ومع بدأ الحرب وتلاعب زمرة أمين الجميل وعلى رأسهم روجيه تمرز تهاوى سعر الليرة بشكل رهيب وبات فقيرا من كان ميسوراً وبات غنيا من شارك حيتان المال والحرب).

إن ربط سعر الليرة بالدولار سمح لحيتان المال وللفساد بجني مليارات ووحلب مقدرات المصرف المركزي من عملات أجنبية ومخزون ذهب، وذلك عبر اللعب على فرق الفائدتين على الليرة (ما بين ١٢ و١٨ في المئة) والدولار ( ما بين ٣ و٨ في المئة) وكل ذلك بالتواطؤ مع «خبراء» المصرف المركزي وكافة المسؤولين الحكوميين منذ ثلاثة عقود ما لم يكن سراً في الصالونات، إن لم يكن متوفراً للجميع ( الاستدانة بالدولار وتسجيل فائدة بسيطة وتحويل المبلغ إلى الليرة وتجميدها بفائدة عالية… مسألة دفترية فقط، وفيكثير من الأحيان يخرج العميل من المصرف ومع شيك بفارق الفائدتي …مع حسم أرباح المصرف و… البخشيش) والأموال تأتي من …الدين العام.

ما الحل اليوم؟ والناس تهرع للحصول على دولارات تقننها المصارف (تقنياً إن المصرف الذي يرفض تسييل حساب جاري يعتبر – في نظام ليبرالي- مفلساً).

ما الحل اليوم؟ والصرافين يبيعون «حسب العرض والطلب الدولار بـ ٢٠٠٠ ليرة».

الحل هو بالتعاضد بين جموع الحراك وذلك برفض الشراء وعدم التوجه إلى الصرافين وعدم «اللهاث» وراء الدولار… والتشديد على الرغبة بالدفع بالليرة (والصراخ بصوت عال والتنديد بأي تاجر يرفض قبض الليرة)…

عندها سينهار سعر صرف الدولار عند الصرافين … (هنا ستتحقق نظرية العرض والطلب)،،،

لا خوف من أن يُهَرِّب الصرافون الدولارات إلى الخارج، فالدولار لا يباع ولا يشترى لانه عملة البيع والشراء بالنسبة لعملة دولة أخرى!
هذه الدولارات التي يريد الصراف اخذها الى بلد آخر (إذا أراد ذلك) فهو:
١) لا يستطيع اليوم – من حيث المبدأ- تحويل أموال وهو محمل بدولارات نقدية بنكنوتية.
٢) في حال وصلت هذه الدولارات الى الخارج فماذا سيفعل بها ؟؟ يبيعها مقابل ماذا ؟ دولار مقابل دولار او حتى اي عملة فماذا سيفعل بها يكدسها في الخارج حيث لا يوجد تدافع لشراء الدولار ؟
٣) الصراف له مصلحة في لبنان يربح من فارق بيع وشراء بمجرد التوقف عن طلب الدولار فإن الأمر السعر  سيهبط بشكل تلقائي بلا أسي شكل (إنه علم!)
٤) في حال التوقف عن الطلب يكون أمام الصراف حل من اثنين اما يقفل الدكان وينتظر نهاية الأزمة – وهو لا يعرف على أي سعر سيتقر الدولار خصوصا انه اشترى بعضًا منها بأغلى من سعر المصرف المركزي- او هو مضطر للحد من خسائر مفترضة وتكملة أعماله اليومية بالبيع حسب العرض والطلب.

عائق واحد أمام هذا الحل الواقعي لأزمة الدولار هو بعض المشاركين في الحراك والذين يحملون بضع مئات الدولارات…وبالفعل يمكن تفهم موقفهم.

اقرأ للكاتب نفس:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

    أخبار بووم على الفيسبوك

    تابعنا على تويتر

    Translate »