الرئيسية » الحدث »

إيران تعترف بإسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ

صرح قائد قوات الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني السبت أنه يتحمل كامل المسؤولية في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية، ما أدى إلى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها.

وقال العميد أمير علي حاجي زادة في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي ونشرها موقع وكالة مهر للأنباء “نتحمل كافة المسؤولية في سقوط الطائرة الأوكرانية وجاهزون لأي عقاب وأي قرار يتخذه المسؤولون بهذا الشأن”. وأضافت الوكالة نقلا عنه “تمنيت الموت، ليتني متّ ولم أسمع بمثل هذا النبأ”.

وأكد قائد قوات الجو-فضاء أن جنديا أطلق الصاروخ الذي أسقط طائرة البوينغ الأوكرانية الأربعاء في طهران، من دون حصوله على تأكيد لأمر الإطلاق بسبب “تشويش” في الاتصالات.

وصرح العميد أمير علي حاجي زادة أن الجندي اعتقد أن الطائرة “صاروخ كروز” وكان لديه “عشر ثوان” لاتخاذ القرار. وأضاف أن الصاروخ الذي أُطلق على طائرة الركاب الأوكرانية انفجر قربها قبل تحطمها.

وأوضح أنه “كان صاروخا قصير المدى انفجر قرب الطائرة. لذلك تمكنت” الطائرة من مواصلة التحليق لمدة قصيرة، موضحا أنها “انفجرت عندما اصطدمت بالأرض”.

وذكرت وكالة فارس للأنباء أن نشر الحقيقة بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية كان بأمر من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، بعد تبلغه بأن طائرة الركاب الأوكرانية المنكوبة أسقطت عن طريق الخطأ.

وقالت الوكالة إنها علمت أنه “فور إبلاغ المرشد الأعلى بالخطأ الكارثي” الجمعة، أمر بأن يتم “إطلاع الناس بصراحة وصدق” على نتائج التحقيقات.
وفي رد منها على اعتراف طهران بإسقاط الطائرة، أعلنت الرئاسة الأوكرانية أنها واثقة من أن طهران ستجري تحقيقا “سريعا وموضوعيا”، بعد اعتراف هذه الأخيرة بأنها أسقطت عن طريق الخطأ طائرة البوينغ الأوكرانية.

وجاء في بيان الرئاسة أن “خبراءنا في إيران تمكنوا من الوصول إلى كل الصور ومقاطع الفيديو وإلى معلومات أخرى ضرورية لتحليل الآليات الجارية في طهران. وبناء على المعلومات التي تمّ جمعها (…) لدينا ما يكفي من المعطيات لفهم أن التحقيق سيكون سريعا وموضوعيا”.

وأعلنت كييف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيناقش في مكالمة هاتفية السبت مع نظيره الإيراني حسن روحاني قضية الطائرة التي اعترفت طهران بإسقاطها.

وجاء في بيان صدر عن المكتب الإعلامي التابع للرئاسة الأوكرانية أن زيلينسكي سيجري “مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني الساعة 17,00 (15,00 ت غ) السبت”.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طالب السبت في تعقيب منه على اعتراف إيران بمعاقبة المذنبين، وبدفع تعويضات من قبل إيران.

ومن جانبه، طالب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بـ”الشفافية” لإجراء “تحقيق تام ومعمق” حتى يتم تحديد المسؤوليات في هذه الكارثة الجوية، التي قتل فيها العشرات من الكنديين أيضا.

وقال ترودو في بيان “أولويتنا تبقى إيضاح هذا الملف بشفافية وعدالة”، مضيفا أنها “كارثة وطنية وجميع الكنديين في حداد. سنواصل العمل مع شركائنا حول العالم لنحرص على إجراء تحقيق تام وشفاف”.

لكن وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامباني أعلن أن إيران منحت تأشيرتي دخول لاثنين فقط من أعضاء فريق، يضم 12 ممثلا كنديا ينتظر وصولهم إلى أراضيها، معبرا عن أمله في “تسوية مسألة التأشيرات العشر الأخرى بسرعة”.

من جهة أخرى، قال الوزير الكندي أنه تم في كندا تشكيل مجموعة تنسيق مع أوكرانيا والسويد وأفغانستان وبريطانيا، ستتحدث “بصوت واحد” من أجل إجراء تحقيق “كامل وشفاف” حول أسباب تحطم الطائرة، وهي الدول التي كان مواطنون لها على هذه الطائرة.

على إيران “استخلاص العبر”

وأول رد من خارج الدول المتضررة من الحادث، كان من روسيا على لسان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان كونستانتيت كوساتشيف، الذي صرح أنه على إيران، التي اعترفت بإسقاط الطائرة الأوكرانية عن غير عمد “استخلاص العبر” من هذه المأساة.

وقال كوساتشيف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس: “إذا لم يثبت تحليل الصندوقين الأسودين وأعمال التحقيق أن الجيش الإيراني فعل ذلك عمدا، وليس هناك سبب لذلك، يجب إغلاق الحادث. على أمل أن يكون قد تم استخلاص العبر وأن تتخذ كل الأطراف إجراءات”.

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »