الرئيسية » أخبار العرب » المشرق »

لبنان وعدم فتج الدفاتر القديمة: دياب لاعب جديد في ملعب الكبار

موسـى عاصي*
ما قاله حسان دياب اليوم: “لا مكان لتصفية الحساب ويجب عدم فتح الدفاتر القديمة”.

هذا الكلام ليس تفصيلا في تاريخ لبنان الحديث، ولا سيما الحقبة الممتدة منذ نهاية الحرب الأهلية عام ١٩٩١، وبدء عهد الحريرية السياسية – الاقتصادية.
في ذلك الوقت، اتبع الحريري سياسة ارضاء زعماء الميليشيات لفرض سيطرته على مفاتيح السلطة، فأغدق عليهم بالأموال القادمة من دول الخليج (للتوضيح كانت قروضا وليس هبات كما حاولت الحريرية افهامنا).

وكان هذا ثمن التحول من الميليشيات الى أحزاب سياسية تساهم في الاستقرار الوهمي الذي عاشته البلاد منذ ذلك الوقت.

عشرات المليارات، سرق هؤلاء، جميعا، الجزء الأكبر منها، وحولوا لبنان الى بلد منهوب مديون بأعلى نسبة دين مقارنة مع عدد السكان: مع نسبة ٤٨٪؜ من الشعب تحت خط الفقر.

اليوم ماذا يقول لنا حسان دياب؟
 يقول: إن ثمن فرض نفسه في مجموعة الصف الأول من زعماء ورؤساء، والاعتراف به من قبل المجموعة ذاتها كلاعب جديد في ملعب الكبار، وتحت شعار منح البلاد بعض الاستقرار، هو اتباع السياسة ذاتها التي اتبعها رفيق الحريري قبل ٣٠ عاما!

وبما أن دول الخليج لن تفتح له أبوابها لديون بلا حسيب ولا رقيب، فإن البديل هو “عفى الله عما مضى” واقفال الدفاتر القديمة.

هكذا يكون دياب قد كرر نفس مسرحية ١٩٩١..
ما هي تداعيات ذلك؟

لا محاسبة للفاسدين، ولا استعادة للأموال المنهوبة، والأسوأ منح المجموعة ذاتها التي حكمتنا (في لبنان) بميليشياتها منذ ٣٠ عاما تفويضا جديدا، ربما لثلاثين عاما اضافية !
وما تخافوا ايها اللبنانيون، اذا رحل الزعماء الحاليون، ومعظمهم فوق ال٧٠ فأولادهم جاهزون لاستكمال المسيرة.

*كاتب صحفي مقيم في سويسرا

اقرأ للكاتب نفسه:

    اُكتب تعليقك (Your comment):

    تغريدات خارج السرب

    إعلان

    خاص «برس - نت»

    صفحة رأي

    مدونات الكتاب

    آخر التعليقات

    أخبار بووم على الفيسبوك

    تابعنا على تويتر

    Translate »