الرئيسية » خاص «برس - نت» »

ملف الأعراض الجانبيّة للأدوية: جنس وقمار وأشياء أخرى

خاص “أخبار بووم”
«ما ينفع الكبد يضر الطحال» قول وصلنا من أب الطب إبن سينا. هذا القول استشفاف لاكتشافات لم يصل لها الإنسان إلا في أواخر القرن الماضي أي قبل عقدين ونيف. وتعني مقولة إبن سينا من الناحية العلمية التطبيقية وجوب دراسة تفاعلات الجسم مع الأدوية والعقاقير التي توصف للمرضى. وقد تحقق في السنوات الماضية الكثير من التقدم في هذا المجال، وبات الطبيب ينظر ملياً في تقاطع تأثيرات الجانبية للأدوية قبل وصفها ويحذر من «الإشراكات» التي يمكن أن تنتج عن تناول بعضها، مثل وجع في المعدة أو غثيان أو دوخة وما شابه. والبحوث على قدم وساق لتوسيع شبكة معرفة الأطباء بتفاعلات أعضاء الجسم  مع الأدوية.
ولكن ما لم يخطر على بال أحد من العاملين في المختبرات أن يقود عقار إلى «إدمان على القمار والميسر»، وهو ما كشفه كتاب صدر قبل أيام يتحدث عن «وصفات الإدمان والجنس» للباحث أنطوان بيغان.
ويشير الكتاب صراحة إلى عقار «ريكويب» (Requip)، الذي يوصف لمرضى ألزهايمر، وهم عادة في عمر متقدم. إلا أن الباحث لاحظ أن عدداً متزايداً من الذين يتعاطون هذا الدواء باتوا مدمنين على اللعب، وأعطى أمثلة كثيرة ومنها المدعوة كريستين، التي تتعاطى منذ عشر سنين دواء «ريكويب»، فإذا بها تبدأ بلعب الميسر في نواد خاصة، وبعد ذلك بدأت اللعب في البيت عبر الأنترنيت وبلغت خسائرها ٥٠ ألف يورو قبل أن تقرر «الانفتاح على طبيبها» والحديث عن إدمانها اللعب، فما كان منه إلا أن «خفف كميات الوصفة»، فتراجعت «شهيتها للعب».
وتستعد كيرستين لرفع دعوى على المختبر المصنع للدواء (GlaxoSmithKline). وقد رفض المختبر التعليق على هذا الخبر، كما رفض التعليق على حكم قضائي يغرمه دفع ١٦٠ ألف يورو لصالح مريض آخر قاده تعاطي «ريكويب» إلى زيادة غرائزه الجنسية ما دفعه لـ«شراء خدمات جنسية» لدى مومسات بأسعار خيالية «بسبب تقدم عمره»، كما جاء في الدعوى. وقد استأنف المختبر الدعوى، ويقول خبراء إن عدد الذين يوصف لهم «ريكويب» يتجاوز الـ ١٠٠ ألف وأن جمعية «لاكادوس» (LaCadus)  بدأت بالتواصل معهم لرفع دعاوى على المختبر.
وفي إشارة تبدو أقرب إلى الاعتراف بالذنب، «عدل» المختبر ورقة التعليمات التي ترافق الدواء فأشار إلى ضرورة الانتباه إلى «التفاعلات الجانبية» للدواء بقوله إنه يتسبب «بردة فعل غريبة تقود إلى رغبات جامحة للعب أو للمارسة الجنس».
سؤال هل تم تعديل هذه الإضبارة المرسلة للدول العربية؟ وهل يمكن للمرضى العرب الذين تناولوا هذه العقاقير طلب التعويضات؟ سؤال موجه لأطباء هؤلاء المرضى للسلطات الصحية وللقيمن على أهالينا.

يفتح موقع «أخبار بووم» في باب «وشايات» ملفات الأدوية بشكل عام والأدوية التي تسببت في السنوات الأخيرة بعدد متزايد من الوفيات أو الأضرار لمن يتناولها والتي سحبت من الأسواق الأوروبية، في خطوة لدفع السلطات الصحية للاهتمام بصحة مواطنيها من جهة ومحاربة الغش ومحاولات بيع في الدول العربية ما هو ممنوع تصريفه في الدول الأوروبية.

تعليق واحد

  1. جيهان كنفاني:

    هذا يعتمد على النسبة التي تدفعها الشركة المستوردة للدواء للأطباء حتى يصفوا لمرضاهم الدواء. الطب أبعد ما يكون عن الضمير في بلادنا العربية

    تاريخ نشر التعليق: 2011/10/17

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »