الرئيسية » أخبار العرب » الثورات العربية »

مبادرة الجامعة العربية تولد ميتة

دعا مجلس التعاون الخليجي الجامعة العربية لعقد اجتماع عاجل للتباحث حول سوريا، فسارعت الجامعة العربية لتلبية الطلب. ظن البعض أن الأبواب أصبحت مشرعة امام اتخاذ اجراءات مماثلة لتلك التي اتفق عليها ابان الأزمة الليبية، التي بدأت بتجميد العضوبة وانتهت إلى طلب التدخل العسكري، إلا أن مروجي هذه الخطوة، وفي مقدمتهم قطر، اصطدموا بمواقف عربية رافضة لأي تحرك من هذا القبيل. 
فلم تنفع دعوة الغداء التي أقامها رئيس وزراء قطر، حمد بن جاسم، والمشاورات المكثفة التي سبقت اجتماع وزراء الخارجية العرب في تليين المواقف الرافضة لتجميد عضوية سوريا، فكان لا بد من الخروج بخطوة تعفي الدول المندفعة من الحرج، تمثلت في الدعوة إلى استضافة الجامعة العربية لحوار بين النظام والمعارضة في مقرها في القاهرة، لتلبية التطلعات الشعبية.  
إلا أن هذه الدعوة من غير المرجح أن تجد طريقها إلى التنفيذ من دون ادخال تعديلات عليها، ولا سيما في ظل اللاءات التي رفعها النظام السوري، في مقدمتها أن لا حوار يتم خارج الأراضي السوري.
ونقل التلفزيون السوري عن مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية يوسف أحمد قوله “إن أي حوار بين جميع الأفرقاء لا يتم إلا على الأراضي السورية وبحضور الجامعة العربية لأنها دولة ذات سيادة وبإمكانها معالجة أمورها الداخلية”.
أما اسناد رئاسة اللجنة العربية لقطر، فهي موضع تحفظ سوري وفقاً لما أكده مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية  نظراً للدور “المنحاز والسلبي الذي تلعبه دولة قطر سياسياً وإعلامياً تجاه الأحداث التي تشهدها سوريا والذي ينصب في اتجاه التصعيد والتحريض ضد سوريا وتشويه حقيقة ما يجري فيها على الارض”. في المقابل فإن محاولة ارضاء النظام بدت واضحة باختيار عمان والسودان إلى جانب الجزائر والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي ضمن اللجنة، على اعتبار ان هذه الدول تقف إلى جانب سوريا.
أما  المعارضة فلا زال موقف مختلف اطيافها غامضاً باستثناء المجلس الانتقالي، الذي أكد أن لا تفاوض مع النظام الا لنقل السلطة، وهو ما لن تقدم عليه السلطات السورية كما هو متوقع.

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »