الرئيسية » أخبار العرب » الثورات العربية »

لقاء فيينا ٢ : احتمالات الفشل كبيرة

Capture d’écran 2015-11-12 à 22.55.29باريس – بسّام الطيارة (خاص)

يمكن القول إن لقاء «فيينا ٢» يوم السبت المقبل سيكون من أصعب اللقاءات الدولية التي التأمت حول المأساة السورية. سيواجه هذا اللقاء عدداً من العواقب يمكن أن تمنع الوصول إلى تسوية. وحسب مصادر متقاطعة فمنذ يوم الخميس يعكف الخبراء المنتدبون من القوى المؤثرة على محاولة تحديد ما يمكن الاتفاق عليه عند لقاء الوزراء. ويكفي تسليط الضوء على الأسئلة التي سيطرحها الأفرقاء لتبيان مدى صعوبة التوصل إلى اتفاق:
١) مسألة  «تحديد المجموعات الإرهابية»  أي توصيف الإرهاب سيكون على رأس قائمة أهداف اللقاء. ولكن هذا الأمر عجزت عنه الأمم المتحدة ولا يوجد اتفاق بين الدول حتى بين الدول الحليفة حول تعريف ثابت للإرهاب بشكل عام  وتوصيف الكتائب المقاتلة في سويرا بين «إرهابي وعلماني».
وعملية تحديد لائحة المجموعات الإرهابية ترتبط بشروط سياسية لا تبوح بها القوى المؤثرة. فهناك شروط النظام السوري الذي يرى في كل من يحمل سلاحاً إرهابياً أي أن المعارضة المسلحة بمجملها هي … إرهابية. أما الروس فهم رغم اتباعهم نوعاً من الليونة لإنجاح المرحلة المقبلة أي مسارهم السياسي، إلا أنهم يبقون بعيدين جداً عن مطالب دول الخليج وفي مقدمتهم تركيا والسعودية الذين يرون أن فصائل كبرى مؤثرة على الأرض مثل  «أحرار الشام» أو «جيش الإسلام» لا يمكن وضعها على قائمة الإرهاب وإلا يفقدون كل تأثير على المسار السياسي ويتراجع وزنهم على طاولة المفاوضات.
٢) مسألة تحديد مصير المجموعات الأخرى أو الإجابة على سؤال عما يمكن أن يحصل إذا ما انتقل عدد من أفراد جماعات صنفت إرهابية للانضمام إلى جماعات صنفت معتدلة؟ أو كيف يمكن تصنيف الغرباء والأجانب الذين يحاربون إلى جانب أطراف ومجموعات لم تصنف كمجموعات إرهابية؟
٣) الوضع العسكري أي ماذا سيحصل «في حال» تم التوصل إلى اتفاق؟ هل ستشارك الفصائل المعتدلة في الحملة على داعش وتتوقف عن محاربة قوات النظام ؟ وهل ستوقف القوات الحكومية القتال؟ وماذا سيكون موقف المجموعات التي ستصنف إرهابية من مسألة وقف إطلاق النار؟ هل ستنضم إلى «داعش» أو النصرة؟
٤) ثم هل يمكن الاعتماد على احترام الدول لما يمكن التوصل إليه؟ بمعنى  هل تقبل الحكومة السورية، على سبيل المثال، غض النظر عن وصول المساعدات (وبشكل خاص التسليح) إلى المعارضة التي ستكون خارج لوائح الإرهاب؟ هل سيتوقف تمويل الجماعات المصنفة وغير المصنفة إرهابية؟
٥) وضعية الحلفاء المقاتلين: هل يمكن تحقيق توافق على «وضعية» المحاربين إلى جانب الجيش السوري الرسمي (مثل حزب الله ولواء العباس وما شابه) هل يصنفون إرهابيين؟ وكذلك الأمر بالنسبة لمجموعات الكوماندوس الغربية (أميركيين وفرنسيي وبريطانيين) المتواجد عند مجموعات معارضة مسلحة، أو بعض الخبراء الأتراك. والجيش الروسي والقوات الإيرانية كيف سيتم توصيف وضعيتها؟
كل هذه الأسئلة التي ستتدافع يوم السبت في فيينا تدل إن لزم الأمر على أن هذا اللقاء سيكون صعباً وأن التفاصيل حول تصنيف الإرهاب والاتفاق على وقف إطلاق النار وتوابعها هي التي ستقف حائلآً أمام الاتفاق على مسار سياسي.

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »