الرئيسية » ابداعات » صالح أشمر »

وحدتي تخلي المكان للحبيب

Capture d’écran 2015-12-13 à 17.00.27«خواطر» صالح أشمر

….ثم إن وحدتي ضجرت مني ففارقتني هذا المساء، غير آبهة بهزيم الرعد، ولمعان البرق، وأنهمار المطر الذي كان يطرق زجاج نوافذي كانما هو أيضا بردان يلتمس الدفء من قضبان مدفأتي الكهربائية. …
…وحين بلغت وحدتي العتبة وقفت، سوت معطفها المشمع على قامتها النحيلة، وألقت علي نظرة محيرة، أهي نظرة الوداع أم إلى اللقاء ؟نظرة اربكتني أيما أرباك لما مدت وحدتي يدا إلى مقبض الباب ؛ومسحت باليد الأخرى دمعة على خدها ….ثم عبرت العتبة تاركة الباب مواربا، كانما هو أيضا انتابته الحيرة ..أيطبق مصراعيه وراءها أم يبقى منفرجا، لعلها تعود بدافع الحنين، او اتقاء لزخات المطر ؟…
….غير أن ظنا أشبه باليقين راودني بأن وحدتي إنما فارقتني لتخلي المكان للحبيب الذي واعدني اللقاء هذه الليلة ،قادما من صحراء أشواقي ليشعل النار في صقيع أيامي وليالي، في هذا الشتاء الذي كنت أخشى أن يكون حسابي معه عسيرا، وحشة وبردا وأرقا، ..ذلك الأرق الذي لا أعرف معه طعم الوسن إلا أن امزجه برحيق الكأس. …هذه الكأس ما عدت بعد الليلة احتسيها وحيدا. …من يد الحبيب سأرشف راحها ، وبيدي اسقيه منها، وننعم معا بدفء مثلث :دفء اللقاء،ودفع الكأس، ودفع المدفاة. …

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »