الرئيسية » ابداعات »

جدلِيّة الحُب

جدلِيّة الحُب
……………..
…ثم إنها لمّا عادت بعد أسبوع من الغياب على
الضفة الأخرى من بحر الغرام المتوسط ،عادت
الى سابق عهدها ،ما بين صدّ لا تدري لماذا، ووصل لا تعلم كيف، سدّت عليه الطاقة التي يطلّ منها عليها،كالمتلصّص على الحسناء في
غرفة تبرُّجها.وهي لن تلبث طويلاً قبل أن تعود
فتفتحها، لأن الوجه الذي تعتني بتزيينه وتجميله يحتاج إلى مَن يراه ويتأمّله ويُبدي إعجابه به،وإلّا فلماذا تتزيّن امرأة وتتبرّج؟
ولمّا كانت هي،وكان هو، سريعيّ الملل من رتابة
الوئام وطول الانسجام ،لم يَرَ في إغلاقها طاقة التلصص ،ولا في قلبها له ظهر ألمِجنّ بين ليلة وضحاها، إلا دليلاً على أنها تحبه،ولو أنكرت،
وعلى أنه يُحبّها، ولو قال إنه يتسلّى.وأن الحب
عندهما هو كما كتب في ديوانه الذي يصدر قريباً بعنوان:«حب لكل الفصول» قائلاً:
لا تقلْ في الحبّ يُبقيه الوِئامُ
كلُّ ما في الحب يُذكيه الخِصامُ
بِهبوبِ الريحِ يشتدُّ الضِرامُ
ومِنَ الغُرم ِقد اشتُقَّ الغرامُ
وبدونِ الحربِ ما يعني السلامُ
وبغيرِ المِلحِ ما طابٍ الطعامُ
إنّما الحبُّ خِصامٌ فملامُ
فصًدودٌ فتصافٍ فكلامُ

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »