الرئيسية » خاص «برس - نت» »

الصليب احمر الدولي: الصحافي… والتعذيب ؟

بيروت- ريتا بولس شهوان (خاص)

الصحافي هو مدني ومواطن هاتفه ليس سلاحًا إذًا تسري عليه نفس القوانين التي تسري على المواطن المدني في مناطق النزاع. المعارك او مناطق تقّيم بحساسة مهما كانت المهمة التي يتولاها ومهما كان يفعل. لا فرق كبير بين صحافي ومواطن مدني بالنسبة الى القانون يقول المستشار القانوني للجنة الصليب احمر الدولي توبياس كوهلر فالاثنين مدنيين هم خارج النزاع، لا يجب استهدافهم معللًا سبب الاستهداف اذ انه يحصل لجهل بالقانون وجهل بقواعد الحرب. للصحافيين دور في حقوق الانسان لا يملكون سلاحا يؤكد اذ انهم في خضم المعركة كصحفيين او كناشطين مدنيي حتى ليسو جزء من المعركة، فالهاتف ليس سلاحا . بالنسبة للقوى الامنية ، الجيش ، مؤسسات الدولة اللبنانية كما الدولية هم يعرفون تمام المعرفة كما مدربون على واقع ان الصحافي هو مدني ويخضعون ايضا لتدريبات حول قواعد الحرب لذا يجب توعية الناس ايضا على هذه المسالة لتغيير رايهم في الحرب، طريقة التعامل مع الصحافيين، الناشطين ضمن مناطق الاشتباك و المناطق الحساسة علمًا انه قد تكون هناك من جهات مشتركة في النزاع تبحث عن معلومات معينة يملكها الصحافي كمعلوماته مصادر معلوماته علاقاته من هي علاقاته من هي مصادره ” مع مين عم يحكي، شو بيحكي” وهذا صيد ثمين للجهات المتصارعة.

وفي هذا السياق أظهرت دراسة جديدة قامت بها اللجنة الدولية للصليب الاحمر تصف تصور الناس من أنحاء متفرقة من العالم حول مجموعة من القضايا المتعلقة بالحرب وجود تأييد ساحق للاعتقاد القائل بوجوب وجود قيود على الحرب. غير أنها تكشف أيضًا عن آراء مثيرة للقلق البالغ حول التعذيب والضحايا من المدنيين.

اذ انه بالنسبة الى التعذيب هذا ثلث المستطلعين يقولون ان التعذيب امر خاطئ غير ان الرقم مقارنة بعام 1999 اكبر من الذين يعتقدون بتعذيب مقاتل العدو بهدف تحصيل معلومات تتراوح هذه المعلومات من عسكرية او معلومات لا يمكن تحديد نوعها في حالة صحافيين في حديث خاص اجريناه. 27% من المستطلعين يعتقدون ان التعذيب جزء من الحرب غير انه وفق القانون الدولي ليس جزءا من الحرب بل هو مخالف لقواعد القانون الدولي . اما عن مهاجمة المستشفيات وسيارات الاسعاف والعاملين في القطاع الصحي من اجل اضعاف العدو اكثر من 8 اخاص من اصل 10 ممن شملتهم الدراسة لاسيما من البلدان المتضررة يعتقدون ان هذا امر خاطئ.

أجريت الدراسة التي شملت أكثر من 17,000 شخص خلال الفترة بين حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر في 16 بلدًا.

عشرة بلدان منها كانت تخوض نزاعًا مسلحًا وقت إجراء الدراسة، من بينها العراق وأفغانستان وجنوب السودان. وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الصين، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة) أيضًا جزءًا من هذه الدراسة التي تُعد أكبر دراسة من نوعها على الإطلاق تجريها اللجنة الدولية.

الدول ترفض ان تتحمل مسؤولية نتائج الحرب وهذا انكار للمسؤولية إذ كل مستهدف له حق المعالجة وفق المدير الاقليمي للجنة الصليب الاحمر الدولية روبير مرديني الذي قيّم واقع “شيطنة العدو” بانه اكبر خطر يعترض قواعد الحرب ويمكن ايجاد دعم لها من الاشخاص المتضررين للحرب الموجب احترام القانون الانساني. في سياق عبثية الحرب يجب محاسبة الانتهاكات علمًا ان هناك تساهل في مسالة العنف والاعلام يتحمل مسؤولية التمهيد للعنف.

تعمّق مارديني في تقنيات الحرب معتبرًا انه في المناطق المحاصرة عسكريا يتحمل الذي يقوم بذلك مسؤولية تامين المساعدات الانسانية. عادة يفعلون ذلك لاضعاف العدو اولا وليترك المواطنون دارهم علمًا ان المواطن وحده من يقرر اذا ما اراد ان يبقى او يترك.

 

 

 

اقرأ للكاتب نفس:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

    أخبار بووم على الفيسبوك

    تابعنا على تويتر

    Translate »