الرئيسية » العالم » العرب وأمريكا »

أفغانستان: هل ربح ترامب الحرب؟

يتعرض الرئيس دونالد ترامب غالبا للانتقادات ويوصف كما يقول المثل الألماني بأنه فيل في متجر خزف صيني عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، لكن الاتفاق مع طالبان سيتيح له إعلان النصر وتحقيق وعد رئيسي بالانتخابات.

وقال مسؤول كبير بالادارة للصحافيين الشهر الحالي قبل الاعلان الجمعة عن هدنة جزئية وخطط لمحادثات سلام لاحقة بين الافغان وانسحاب للقوات الاميركية ان “الفضل في ذلك يعود للرئيس”.

هناك دعم قوي في الولايات المتحدة للانسحاب من أفغانستان بعد عقدين من الزمن لم يسفرا عن هزيمة طالبان في حين تتعرض القوات الأميركية لخسائر لا معنى لها.

ويقول معارضون إن إنهاء الحرب التي اندلعت في عام 2001 سيحصل رغم الاخطاء السياسية التي يرتكبها ترامب. لكن المؤيدين والرئيس نفسه ستكون لديهم حجة دامغة قبل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر مفادها انه وفى بوعده الأساسي بإنهاء حرب لا تحظى بشعبية.

وقال روبرت غوتمان، الأستاذ في جامعة جونز هوبكنز “حتى لو كان ذلك غير صحيح،سيصف الرئيس هذا بالنصر ويسحب بعض الجنود لإظهار أنه الرابح وقاعدته ستصفق لذلك”.

كما فعل تماما في الداخل، يسعى الزعيم الجمهوري إلى الاخلال بالوضع الراهن على الساحة الدولية أو ببساطة تمزيقه. لقد استخف بأعمق التحالفات الأميركية مع الأوروبيين وحلف شمال الاطلسي. كما اشاد بخصوم الولايات المتحدة وأعدائها في روسيا والصين.

ومع كل الجرأة وبداهته ايام العمل بالعقارات في نيويورك، يسعى إلى الانسحاب من اتفاقات دبلوماسية في حين كان اسلافه يعتبرون ان ذلك امرا مستحيلا. وكانت النتيجة نجاحا نوعا ما.

ومن الواضح أن ترامب اعتقد أن لمساته الشخصية يمكن أن تحل مشكلة النووي مع كوريا الشمالية، لكن لقاءات ثلاث مع كيم يونغ أون بالكاد حركت شيئا.

كما اعتقد أن حملة “الضغوط القصوى” يمكن أن تدفع ايران الى التفاوض، وتشل الاقتصاد بالعقوبات. لقد انسحب من اتفاق دولي مهم بشأن طموحات طهران النووية، وحتى أمر بقتل الجنرال الأكثر نفوذا في البلاد. لكن لا تزال المواجهة مستمرة. في إيران، تردد ترامب علنا. وقال في إحدى المراحل إنه أرسل طائرات قاذفة لكنه استدعاها في اللحظة الأخيرة.

وشهد الوعد بإنهاء “الحروب الغبية التي لا نهاية لها” اضطرابا. وقد اصدر امرا بسحب قوة صغيرة من سوريا، لكنه عاد وتركها هناك، بينما يهتز توازن القوى الهش بطريقة تفيد الحكومة السورية وداعمها الرئيسي.

لكنه ربما وجد ضالته في افغانستان.

يعتبر الإعلان عن الاتفاق من قبل وزير الخارجية مايك بومبيو وطالبان علامة فارقة.وسيتبعه هدنة مدتها أسبوع واحد توقع في 29 شباط/فبراير في الدوحة لبحث شروط عملية سلام أوسع وانسحاب أميركي.

لكن تبقى احتمالية حدوث بعض الامور بشكل خطأ بسبب طبيعة ترامب غير المتوقعة.

في ايلول/سبتمبر الماضي أدهش ترامب الكثيرين في واشنطن وحول العالم بتغريدة تؤكد انه دعا حركة طالبان إلى المنتجع الرئاسي الأميركي في كمب ديفيد، لكنه ألغى الاجتماع غير العادي.

واثارت المناورة غضب الكثيرين في واشنطن الذين اعتبروا أن ترامب يحاول إعداد انقلاب في العلاقات العامة، مستخدما أعداء البلاد القتلة كدعائم.

ويقول مسؤولون إن قرار ترامب المفاجئ بوقف المفاوضات مؤقتًا هو في الواقع ما أقنع طالبان بأنها ستحتاج إلى بذل جهود أكبر لإقناع الجانب الأميركي بجديتهم في المفاوضات.

وقال المسؤول بالادارة “لقد كانت تغريدة الرئيس ترامب والمواقف اللاحقة التي اتخذها. هذا هو تفسيري لماذا قمنا بما فعلناه”. قال غوتمان “مع ترامب، ليس هناك شيء مؤكد كما أنه ليس صحيحا بنسبة مئة في المئة”.

لكن لدى الرئيس قصة جيدة يرويها اثناء حملة إعادة الانتخاب. وتابع غوتمان “سيعتبر ترامب ذلك نصرا كبيرا وسياسة خارجية مهمة لم يكن بإمكان أي شخص آخر القيام بها سواه”.

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »