الرئيسية » مدونات » ألآن غريش Alain Gresh »

ما نفع اعتراف فرنسا بفلسطين؟

alain_gresh3ألان غريش

لا يجب أن نقع في الفخ، إذ أن ما يسمى «نسريبات» حول عقواب محتملة ضد اسرائيل، وهي تسريبات روجت لها إسرائيل في أوروبا، هذه التسريبات ليس إلا ذر للرماد في العيون. فهو كناية عن «مشروع قانون» لم تناقشه الدول الأعضاء، وليس له في هذه الظروف أي أمل بأن يتم إقراره. أضف إلى أن الاعتراف بفلسطين لن يكون له أي معنى إذا لم يقترن باجراءات عقابية موجهة للفريق الذي يرفض السلام منذ مدة طويلة: أي الحكومة الاسرائيلية.

لقد ردد مراراً لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي بأن باريس ستعترف بفلسطين في الوقت المناسب. وأعاد التشديد على هذا الأمر بعد أن صت البرلمان البريطاني على قرار (رمزي) بهذا الاتجاه في حين أن الحكومة السويدية اعترفت رسميا بفلسطين.

وحسب ما نقلت عن فابيوس صحيفة ليبراسيون فهو قال «سيأتي يوم نعترف به بفلسطين وهذه حقيقة» ولكنه تابع ليشرح «إن السؤال هو متى؟ لأنه من المفروض أن يكون هذا الاعتراف مفيداً للخروح من المأزق وأن يساهم ي الحل النهائي للنزاع» وتابع «حتى الآن رن الفكرة السائدة بأن الاعتراف يجب أن يكون مرتبطاً بالمفاوضات. ولكن في حال لم تؤدي المفاوضات لنتائج أو في حال وصلت إلى طريق مسدود عندها على فرنسا أن تتحمل مسؤوليتها». السؤال خو إلى متى على فرنسا اللانتظار حتى تدرك بأن المفاوضات ليس لها أي أمل بالوصول إلى نتيجة.

علينا أن نقول بكل صراحة أن فرنسا لا تظهر أي قدر من الصراحة. وهنا علينا أيضاً أن نتذكر أن هذه التصريحات حول الاعتراف بفلسطين جاءت في سياق الاعتداء الاسرائيلي على غزة كي تغطي على تصريحات هولاند المعيبة.

ذلك أن الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل في غزة دفعت بالبرلمانات الاوروبية إلى وضع مسألة الاعتراف بفلسطين على طاولة النقاش. بعد يومين ستناقش الجمعية الوطنية  (٢٨ ت٢/نوفمبر)  وكذلك محلس الشيوخ (١١ ك١/ديسمبر) مشروع قرار غير ملزم بهذا الخصوص، بالطبع سيسر الجميع بهذه الخطوة ولكن ضمن حدود.

من نتائج هذا القرار في حال اعتراف فرنسا الرسمي أن فلسطين سيكون لها مكان على الخارطة السياسية والديبلوماسية. ولكن ماذا بعد ذلك؟ حتى وإن كان حل الدولتين ما زال قابلاً للتنفيذ رغم الاستيطان، علينا نسأل ما إذا كان الاعتراف يسرِّع الحل في هذا الاتجاه. ولكن هذا لن يضع حلاً لمسار الاستيطان ولا لتهويد القدسو بينما يقمع الفلسطينيون يومياً، في حين أن الوضع في غزة حيث عملية إعادة الإعمار متوقفة بسبب الحصار الاسرائيلي بمعاونة من مارشال مصر السيسي.

إن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في ١٧ ت٢/نوفمبر ساوى بين الطرفين، وإن كانت اللهجة بالنسبة للدولة العبرية أكثر شدة، و رغم اعترافه بأن اسرائيل هي التي تضع العقبات في وجه وأن حصار غزة ما زال قائما بمساعدة مصر (راجع أدناه).

راجع لوموند ديبلوماتيك بتاريخ حزيران/يونيو ٢٠١٤ مقالة تحت عنوان «لماذا تفشل المفاوضات في الشرق الأوسط»

ونوه المجلس بجهود جون كيري رغم أن النتائج مزرية لأن الوسيط ليس شريفاً وليس عادلاً بين الفريقين، فهو يحمل كامل وجهة نظر اسرائيل حول الأمن والسلام. ورغم أن القرار حمل تنبيهاً  إلى عدم العودة إلى مان عليه الوضع في غزة وضرورة رفع الحصار إلا أن آلية دخول مواد البناء إلى القطاع التي توسطت بها الأمم المتحدة ليست نهائية وهي تعيد الوضع إلى مان عليه سابقاً حيث كان في الامكان  ردخال مواد بناء لمنظمة الأنروا .

إن الوثيقة التي «سربتها» صحيفة هاآرتز بثت بعض الأمل فهي حملت أفكاراً مثل منع الشركات الأوربية من العمل في الأراضي المحتلة (رغم غرابة السماح لها بالاستثمار والعمل حتى الآن في مخالفة واضحة للقوانين الدولية) مقاطعة كل من يحارب مبدأ حل الدولتين (في هذه الحالة يجب مقاطعة الحكومة الاسرائيلية كاملة!) ولكن خلافاً لما ذكره كاتب المقالة (المقرب من الاستخبارات الاسرائيلية) فهذه الافكار طرحتها بعض الدول فقط (السويد وإيرلندا وهولندا والنمسا) وتكفل بكاتابتها مجموعة محدودة من الموظفين، ولا أمل لهذا القرار بأن يتم تبنيه في المجلس الأوروبي. ولكن نشره وتوزيعه عبر أصدقاء اسرائيل (ألمانيا وتشيكيا) يساعد تل أبيب كي تلوح بشعار« اللاسامية الأوروبية» ما سيجبر أوروبا على … الانبطاح مرة أخرى.

 

« Actions which call into question stated commitments to a negotiated solution must be avoided. The EU deeply deplores and strongly opposes the recent expropriation of land near Bethlehem, recent announcements of plans for new settlement construction, in particular in Givat Hamatos, Ramat Shlomo, Har Homa and Ramot, as well as plans to displace Bedouins in the West Bank and the continued demolitions, including of EU and Member States funded projects. It urges Israel to reverse these decisions which run counter to international law and directly threaten the two state solution. Recent settlement activity in East Jerusalem seriously jeopardizes the possibility of Jerusalem serving as the future capital of both states. Recalling that settlements are illegal under international law, the EU and its Member States remain committed to ensure continued, full and effective implementation of existing EU legislation and bilateral arrangements applicable to settlement products. The EU closely monitors the situation and its broader implications and remains ready to take further action in order to protect the viability of the two state solution. »

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »