الرئيسية » مدونات » نجاة شرف الدين Najat Charafeddine »

هيلاري … بطلة الأميركيين ؟!

najat-charaf-dineنجاة شرف الدين

بهدوء وعناية شديدين ، درست السيدة الأولى السابقة ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خطواتها لتعلن ترشحها لإنتخابات الرئاسة الأميركية للعام 2016 . إختارت حملة الخطوة خطوة ، والتي كانت قد بدأت الإعداد لها عبر نشرها لكتابها ” خيارات صعبة ” في حزيران من العام الماضي ، وهو ما قدمت فيه مسيرتها الشخصية والسياسية عارضة لمراحل دقيقة من حياتها الشخصية مع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون وعملها في الخارجية وأخطائها التي إعترفت بها كما فعلت بموقفها من الحرب على العراق .
إستوعبت كلينتون الحملات الجمهورية عليها وآخرها موضوع بريدها الإلكتروني الخاص الذي إستخدمته خلال توليها منصبها في الخارجية ، ورأت أعداد المرشحين الجمهوريين والذين بدأوا بالإعلان عن ترشحهم وخوفهم لمعركة الرئاسة في العام 2016 من جيب بوش الذي لم يعلن رسميا بعد ترشحه رغم جولاته الإنتخابية ، الى السيناتور عن تكساس  تيد كروز والسيناتور عن كنتاكي راند بول وصولا الى السيناتور عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو ذو الأصول الكوبية والذي يتحدث اللغة الإسبانية بطلاقة ، وهو من العوامل التي يبدو أنها ستكون مهمة في خوض المعركة في العام 2016  نظرا الى التغييرات الديموغرافية التي تشهدها الولايات المتحدة نتيجة وصول المهاجرين اليها ولا سيما ذوي الأصول اللاتينية .
عوامل عديدة ستكون مؤثرة في الصوت الأميركي لانتخابات العام 2016 ، فبالإضافة الى دخول أول إمرأة الى هذا السباق يعتبر الصوت اللاتيني مهما ومن هنا تبرز فرص روبيو الذي إنتخب عام 2010 سيناتورا عن ولاية فلوريدا ذات الأكثرية اللاتينية والتي تعتبر اللغة الإسبانية الأولى فيها ، وهو الشاب ( البالغ 43 عاما ) مقارنة ب هيلاري البالغة 67 عاما ، وهو يحاول إستمالة الشباب كما يظهر  في كتابه ” أحلام الأميركي ” إضافة الى محاولته إستمالة السود أو ذوي البشرة السمراء .
روبيو المنافس الأبرز في الحزب الجمهوري لبوش الأبن الذي يملك إرثا عائليا كونه شقيق رئيس سابق وإبن رئيس سابق أيضا إضافة الى أنه كان حاكما لولاية فلوريدا التي أعلن روبيو ترشحه منها ومن ميامي بالتحديد ، كما أن العامل المادي سيشكل تحديا بالنسبة للمرشحين ومنهم روبيو .Capture d’écran 2015-04-14 à 00.13.53
كلينتون التي ستبدأ جولتها الإنتخابية من ولاية أيوا التي تعتبر أساسية في المعركة ، إختارت في الفيديو الذي صورته بدقة توجيه رسائل شعبية الى الناس العاديين ، بعد أن كانت تُصنف في حملاتها السابقة عندما أعلنت ترشحها بوجه الرئيس باراك أوباما في العام 2008 ، بأنها بعيدة عن القاعدة الشعبية عندما رفعت شعار ” أنا ترشحت كي أفوز ” ، غيرت من شعارها باتجاه التواضع من دون خسارة صورة الإنتصار والقوة عبر قولها ” الأميركيون بحاجة الى بطل ، وأنا أريد أن أكون البطل ” .
هيلاري التي يمكنها الإستفادة من إنجاز أوباما لعودة العلاقات الدبلوماسية مع كوبا وإستخدامه في الصوت اللاتيني ، تتحضر في شهر أيار للإعلان الرسمي عن ترشحها ، وهي تريد إستمالة الصوت النسائي أيضا كما إختارت في الفيديو أناس عاديين للتحدث عن قضايا إجتماعية وإقتصادية لتظهر بعد دقيقة لتقول أنها هي نفسها تحضر لإنجاز شيء ما أيضا وهو الرئاسة . فهل تستطيع هيلاري أن تسجل سابقة وصول إمرأة الى البيت الأبيض كما كان أوباما أول رجل أسود وتكون البطلة التي تعبر فعلا عن الحلم الأميركي ؟

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »