الرئيسية » مدونات » نجاة شرف الدين Najat Charafeddine »

أوباما يرفع روحاني

najat-charaf-dineنجاة شرف الدين

منذ الإعلان عن بدء المباحثات السرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران والتي قادها منذ البداية الرئيسين الإيراني حسن روحاني والاميركي باراك اوباما ، برز اسم وزيري  الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والاميركي جون كيري لقيادة الدبلوماسية الجديدة التي انتهجتها ايران الروحانية . الثنائي الذي جمعته الكيمياء قبل السياسة ، لعب دورا بارزا في التوصل الى الاتفاق النووي الايراني وصولا الى تطبيقه عبر رفع العقوبات وسيحفظ التاريخ لهما هذا الإنجاز .
خرجت إيران من عالم العقوبات لتدخل عالم الشرعية الدولية بعد سنوات من التفاوض ، صمد خلالها الرئيسان روحاني واوباما بوجه الضغوط الداخلية والخارجية ومن الحلفاء والخصوم عبر ممارسة دبلوماسيتي الصبر والاحتواء . الجانب الايراني لا سيما الاصلاحي بزعامة روحاني وبالتنسيق مع المرشد الأعلى علي الخامنئي مارس دبلوماسية الصبر المعروفة في إيران ، وواجه المعارضة من الحرس الثوري داخليا واستطاع تمرير الاتفاق في المجلس النيابي كما واجه الضغط الخارجي في الحروب المفتوحة في سوريا والعراق واليمن وصولا الى لبنان . أما الجانب الأميركي فمارس دبلوماسية الاحتواء التي دعا اليها أوباما أكثر من مرة من خلال تمرير الاتفاق رغم معارضة الكونغرس إنما من دون الحصول على الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ ما يجعله يلجأ الى استخدام  حق الفيتو الممنوح لرئيس الجمهورية، كما واجه الضغط الاسرائيلي عبر زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى واشنطن وإلقاءه خطابا ناريا في 2 آذار من العام 2015 من داخل الكابيتول والذي تبعه مزيد من التوتر في العلاقة بين الرجلين ، كما واجه الضغط الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية محاولا احتواء الغضب السعودي عبر زيارات متعددة منه ومن وزير خارجيته والإعلان في أكثر من مناسبة عن حماية أمن الخليج والمساعدة في مواجهة أي تهديد  .
استطاع الرجلان روحاني واوباما أن يتخطيا الصعوبات في الجانبين ، وهما يخوضان اليوم انتخابات كل على طريقته، وسيتم استخدام هذا الإنجاز في الحملة الانتخابية ، فروحاني يخوض معركة اصلاحية داخلية تواجه معارضة شرسة من المتشددين ستكون نتائجها في شهر شباط المقبل ، وأوباما يحاول تجيير إنجازاته ومنها الاتفاق النووي الايراني الى حزبه الديمقراطي من خلال دعم مرشحته هيلاري كلينتون .
صحيح ان ما حصل هو تحول تاريخي وسيكون له تداعيات واسعة على موقع ودور إيران في الاقتصاد والسياسة ، وصحيح أن هناك حالة استياء وقلق في السعودية والخليج كما في إسرائيل ، إلا أن الصحيح أيضا أن إيران الروحانية ستكون أمام إمتحان تطبيق بنود الاتفاق غير المعلنة والمتعلقة بتمدد نفوذه عبر دعم حزب الله  في لبنان والحشد الشعبي في العراق والحوثيون في اليمن إضافة الى دعم النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد .
اوباما وفي خطابه الأخير لحال الاتحاد مع بداية العام عدد إنجازاته في ولايتيه والاتفاق النووي احد هذه الإنجازات ، وهو في الباقي من الأيام سيحتوي أي تصعيد ويقضي أيامه مستثمرا في هذه الإنجازات قبل أن يسلم مفاتيح البيت الأبيض في بداية العام المقبل ، لكنه وقبل أن يغادر،  أراد ومع رفع العقوبات عن إيران ، أن يرفع نظيره الايراني الى مرتبة رئيس برتبة مرشد …

اقرأ للكاتب نفسه:

تعليق واحد

  1. سامر:

    يا ست نجاة
    اهلا بك عائدة الى موقع اخباربووم
    انت يا ست الستات عندك افضل التحليلات وعندك نظرة ثاقبة ترى ما وراء الحدث
    شكرًا لعودة كتاباتك
    وسلام عليك

    تاريخ نشر التعليق: 2016/01/22

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »