الرئيسية » رأي » حسام كنفاني »

خيار لبناني؟

زاوية حادّة

حسام كنفاني
رغم الأزمات السياسية الكبيرة التي سعيشها لبنان، والمرتبطة دائماً بامتدادات إقليمية ودولية، لا يزال اللبنانيون يصرّون على أنهم قادرون على القيام باختبارات سياسية شخصية.
آخر “الاختيارات” كان رئيس الحكومة المكلف، النائب تمام سلام. لم يخجل النائب وليد جنبلاط من القول أن سلام كان خياره، فهو كما قال في حلق تلفزيونية “تشاور مع نفسه” للخروج بهذا الاسم التوافقي، الذي اجمع عليه ١٢٤ نائباً في البرلمان اللبناني. إجماع لم يسبقه اليه إلا رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، حين تم تكليفه في أعقاب العودة من قطر وتوقيع اتفاق الدوحة.
وإذا كان السنيورة ركناً اساسياً من فريق الرابع عشر من آذار، فإن سلام تقريباً نائب مغمور. صحيح انه يتحدر من عائلة سياسية عريقة، إلا انه على الصعيد الشخصي لم يفلح في الظهور على مسرح الحياة السياسية، بل اكتفى في الصفوف الخلفية. وادا كان السنيورة أتى بإجماع سياسية فرضه التوافق بضغط عربي، سوري ويسري وسعودي، في ذلك الوقت، فإن من المؤكد أن سلام أتى بضغط مماثل، وإن اختلفت أطرافه.
في ظل الغياب السوري بفعل الثورة فس يلاد الشام، والتفرغ القطري والأميركية لمتابعة الوضع هناك، لم يجد اللبنانيون من يلجأوا اليه باستثناء الراعي السعودي، الذي وجد نفسه عاطلاً من العمل، بفعل الدور القطري. ضغط أو تمنٍ على اللبنانيين، الذين لا يعرفون بعد القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية، أوصل الى إجماع يخرج الجميع من مأزق استقالة نجيب ميقاتي.
خيار لبناني؟ لا يزال الوقت مبكراً على هذه العبارة.

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

    أخبار بووم على الفيسبوك

    تابعنا على تويتر

    Translate »