الرئيسية » ابداعات » صالح أشمر »

رصيف الكرامة وجحيم عمالة انطوان لحد

ASHMARصالح أشمر

وكان أن فررت ثانية من بيروت وضواحيها إلى بلدتي التي لا داعي لان اسميها لكم لسابق معرفتكم بأنها العديسة المحاذية لاصبع الجليل والمعروفة بثغرة جبل عامل. . . وحبا بالتجديد طلبت من صديقي المختار ابي يوسف أن يلتقط لي صورة على أن ابدو فيها أصغر من سني بعقدين أو عقد على الاقل فقال :.” تعال معي إلى مكان اصورك فيه فتبدو كما تريد من دون منة مني ولا جميل. . .ومضى بي صعودا إلى مدخل البلدة الشرقي حيث الطريق الملاصق للشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة .. هناك وقفت على الرصيف الذي بتنا نسميه رصيف الكرامة عند آخر شبر من أرضنا المحررة بين العديسة وفلسطين المكبلة بالقيود و من ورائي سهل الحولة الذي زرعه الصهاينة مستعمرات وبساتين على مد النظر. .وهناك أخذتني حميا الشباب وامتلات روحي غبطة وأملا، وعادت بي الذكرى إلى اليوم الذي رافقت فيه كوكبة من شبان المقاومة راحت تفتح طريق العودة لآلاف اللبنانيين إلى قراهم المحتلة، ومن امامهم يفر جنود الجيش الإسرائيلي ومعهم فلول العملاء الذين خانوا أهلهم ووطنهم لبنان ومع الجميع حطام أسطورة الجيش الذي لا يقهر. في ذلك اليوم من العام ألفين فتح فتيان المقاومة الذين كانوا بعمر الورود و بأس الأسود الطريق التي سلكتها مع المختار ليلتقط لي هذه الصورة التي ترونني فيها الآن، و لكي اكتب لكم هذه الكلمات في هذا اليوم الذي بلغني فيه أن قائد ميليشيا العملاء أنطوان لحد قد انتقل من جحيم الذل والعار في منفاه الاسرائيلي إلى جحيم الأبدية.

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »