الرئيسية » رأي » د. سهيل الزين »

العنف والثورة

د. سهيل الزين*

أن يقال ان لا مفر من العنف وأنه يمكن وصفه بالمدني عندما يكسر واجهة محل أو مصرف ولا يضر بسلمية المجرى العام للاحداث فهذا قول يرفعه احدهم الى مصاف الفلسفة الثورية وكأن ما يحدث اليوم هو تكرار لما رأه فرانز فانون أيام الاحتلال الجزائري ..هذا خطل مدني عارضه من كان اكثر عمقا في علم اجتماع وتفرق الجماعات ..ينسى ذلك الفيلسوف الصغير هو ان الدخول في دوامة العنف تساوي الفروقات لتلغيها فيكون تصاعد العنف قيمة بحد ذاتها تقابل الطرف الأقوى في تعميمه…كل لجؤ الى العنف يعبر عن مأزق حامله كعنف الشبيحة حين ضاعت بوصلة الموقف يوم ارتجت ارض الساحات بمطالب لا يقوى على رفضها ولا يعرف مخرجا لها…وهكذا قد يحرج البعض في الحراك امام مطاطية المطالب التي يراد لها التقدم في فترة انتقالية في حين ان حامل العنف يريد حلها فورا وحصرها بمحور لا مساعدة منه إلا لقاء ثمن ضرب محورأخر لم يعد المقاس فيه نوع المطلب ولكن محورية المطالب به…هكذا يصبح الحراك مكانا لا للتضامن بل لفرز المتضامنين للدخول في مسلخ جديد يضيع بوصلة المطالب التي لا امل لها بسلوك طريق قويم إلا بعد انتخابات لا تلوح لها افاق إجرائية هادئة إذا ما تواصل تصعيد مناطق للتماس فطرية في مخيلة من ينزل اليها ولو على مفاجأة لللاخرين…

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »