الرئيسية » الحدث »

جائحة الترجمة والمعرفة…

د. سهيل الزين

جائحة الترجمة والمعرفة…pandémie أم Epidémie
عندما سألني صديق يشك في معنى العودة الصحافية لاستعمال عبارة جائحة اجبته بمعناها العربي القديم ولكني ساروني الشك بعودة هذه اللفظة التي لا تقتصر على الصحافة ولكنها تتجاوزها الى اهل العلم الطبي ومترجمي منظمة الصحة العالمية …فيقولون وصنفت الكوفيد من درجة وباء إلى درجة جائحة. وحين بحثت عن هذا الاصطلاح لم اعثر على اجماع بشأنه لا في كتاب القانون لابن سينا ولا في فقه فلسفة الكوارث وإنما في باب الحوائج في المعاملات لمعرفة ما إذا كانت الفاكهة المصابة بعلة ترد أم توضع الجائحة دون ابطال عقد البيع إلا إذا اقتربت الجائحة من مفهوم العيب في البضاعة..

فما معنى هذا الاسترجاع الذي لا يبرر في مسألة انتقال الفيروس للإنسان إلا تحث باب المرض.. ؟

ثم ان القارئ يقع على مجموعة من العبارات اللغوية الهشة التي تذعره اكثر مما تعلمه استقرار المعنى للألفاظ…فيقول احدهم في الأمم المتحدة “جائحة الإيدز ” وأخر يتحدث عن ” اندلاع الفاشية في مدينة يوهان” وثالث يقول “مرض فيروس الإيبولا”..ثم يستعملون الجمع فيقال “أخبار عن فاشيات الأمراض” والجائحات السابقة حتى يصل واحدهم الى ” فك شيفرة هذه الأحفوريات” حتى يتصدع عقل القارئ ويصاب بهلع المعنى وكأن البساطة مرفوضة على اهل العلم الموهوم فلم لا يقال من البداية ” وانتقل فيروس كوفيد من درجة وباء الى درجة وباء عمومي أو عام لآن الامر يتعلق أخيرا بالترجمة لكلمة …pandémie
مقابلة أوسع ل Epidémie
لا ادري كيف تعود الالفاظ هكذا…جائحة على وزن فاحشة وداهية ..ألا يكفي الوباء…

اقرأ للكاتب نفسه:

اُكتب تعليقك (Your comment):

تغريدات خارج السرب

إعلان

خاص «برس - نت»

صفحة رأي

مدونات الكتاب

آخر التعليقات

أخبار بووم على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

Translate »